طنط انا مش مسموح


يشوفوا الچرح؟
ركنت العربية قدام طوارئ مستشفى الأطفال، وقلبي بيدق پعنف.
بصيت في المراية على الكرسي الخلفي ميا قاعدة ساكتة، عينيها حمرا، وسلمى باصة لها بقلق.
فتحت رسالة لورين.
كانت كاتبة
ارعي دلوقتي حالاً.
وقبل ما أرد، رسالة تانية ظهرت
لو شوفتي حاجة على ضهر ميا مټخافيش. أنا كنت هقولك.
حسيت إن أنفاسي اتلخبطت.
كتبت بسرعة
إيه اللي حصل؟! ميا عاملة عملية؟!
الرد جه بعد ثواني، أطول من اللي قبله
أيوه عملية صغيرة. الدكتور قال بسيطة جداً. كنت ناوية أقولك لما تيجي.
بس حاجة جوايا كانت بتقول إن الكلام ده مش كامل.
نزلت من العربية، مسكت إيد ميا وإيد سلمى، ودخلنا الاستقبال.
الدكتورة كشفت على ضهر ميا بعد ما شالت اللزق.
بصت للچرح، وبعدين بصتلي.
وقالت بهدوء
دي فعلاً عملية بس شكلها معمول امبارح أو أول امبارح.
سألتها
عملية إيه؟
هزت كتفها وقالت
الغرز صغيرة جداً غالباً إزالة كيس دهني أو حاجة بسيطة تحت الجلد.
حسيت بصدري يوسع شوية بس لسه القلق موجود.
في اللحظة دي ميا شدت هدومي وقالت بصوت واطي
طنط ماما قالت ما أقولش عشان ما أخوفش حد.
نزلت لمستواها وسألتها
ماما قالت لك إيه بالظبط؟
قالت وهي بتفرك في إيديها الصغيرة
الدكتور شال حاجة صغيرة من ضهري وكان فيه جهاز بيعمل بيب بيب.
الدكتورة ابتسمت وقالت
واضح إنه جهاز صغير كان تحت الجلد.
بصيت لها باستغراب
جهاز؟!
قالت
أيوه ساعات الأطفال بيبقى عندهم حساسية شديدة أو مشاكل في القلب أو السكر بيحطوا جهاز متابعة صغير تحت الجلد.
في اللحظة دي موبايلي رن.
لورين.
رديت فوراً.
صوتها كان متوتر
إنتي فين؟!
قلت لها
في مستشفى الأطفال لقيت غرز في ضهر ميا وخفت.
سكتت ثانيتين وبعدين قالت
أنا كنت هقولك بس ميا طلبت ما نقولش لحد.
قلت بحدة
ليه؟!
تنهدت وقالت
من شهرين اكتشفنا إن عندها مشكلة في ضربات القلب ساعات بتبقى سريعة فجأة. الدكتور زرع جهاز صغير تحت الجلد يراقب القلب طول الوقت.
اتسمرت مكاني.
كملت لورين
امبارح عملوا عملية بسيطة وشالوا الجهاز القديم وحطوا واحد أحدث عشان كده فيه غرز.
رجعت بصيت لميا.
كانت قاعدة على الكرسي بتلعب في فوطة السباحة كأن ما فيش حاجة.
الدكتورة سألتني
ماماها عارفة؟
قلت
أيوه هي اللي قالت.
الدكتورة ابتسمت
تمام الچرح شكله ممتاز. بس خليها ما تنزلش الميه يومين.
خرجنا من المستشفى بعد شوية.
في العربية، سلمى سألت
ماما ميا كانت عاملة عملية؟
ميا ردت بنفسها قبل ما أتكلم
أيوه الدكتور حطلي جهاز صغير في ضهري يراقب قلبي.
وسكتت لحظة وبعدين قالت بفخر طفولي
أنا بقى نصي روبوت.
ضحكت سلمى بصوت عالي.
وأنا أخيراً حسيت إن الډم رجع يمشي في عروقي طبيعي.
وصلنا البيت، وبعد ساعة لورين وصلت تجري.
حضنت ميا بقوة وبعدين بصتلي وقالت
آسفة إني خوفتك.
ابتسمت وقلت
المهم إنها بخير.
ميا كانت قاعدة بينهم مبتسمة ولا كأن فيه سر كبير كان مخبي قلوبنا من الخۏف من شوية ساعات بس.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة
أحياناً اللي بيبان مخيف
بيكون في الحقيقة محاولة لحماية حد بنحبه.