طنط انا مش مسموح

طنط.. أنا مش مسموح لي أقول لأي حد.. أخدت بنت اختي ميا حمام السباحة في الويك إيند، واللي اكتشفته تحت المايوه بتاعها خلى الډم يتجمد في عروقي.
يوم الجمعة بالليل، أختي لورين بعتت لي رسالة
ممكن ميا تقعد معاكي الويك إيند ده؟ أنا غرقانة في الشغل ومش ملاحقة.
موضوع عادي، وبنت أختي قعدت عندنا قبل كدة كتير. ميا عندها 6 سنين، هادية وحريصة بزيادة، من نوعية الأطفال اللي بيحاولوا طول الوقت ما يغلطوش عشان ما يزعلوش حد.
طبعاً قلت لها عينيّ، هاتيها.
يوم السبت الصبح، أخدت ميا وبنتي سلمى ونزلنا حمام السباحة بتاع النادي. سلمى عندها 7 سنين وصوتها يجيب لآخر الشارع، فاليوم كان ماشي طبيعي جداً.. سندوتشات، صن بلوك، فوط، وبنتين طايرين من الفرحة وبيتسابقوا على المية.
أول ساعة كل حاجة كانت تمام والضحك مالي المكان.
فجأة سلمى شدت دراعي
ماما.. عايزة أدخل الحمام.
دخلنا غرفة تغيير الملابس، زحمة ودوشة، صوت خبط الدواليب واستشوارات شغالة وأمهات بيندهوا على ولادهم.
كنت بساعد سلمى تقلع هدوم البحر، وفجأة لقيتها اتسمرت في مكانها.
ماما.. وشوشت بصوت غريب.
صوتها كان فيه حاجة مش مظبوطة.
بصي كدة..
لفيت ورايا.
ميا كانت واقفة على بعد خطوتين، بتعدل حمالة المايوه بتاعها. في جزء من الثانية، الحمالة اتزحلقت من على كتفها.. وشفت حاجة على ضهرها.
رفعتها بسرعة أوي.
بسرعة تخوف.
ميا، قلت لها بحنية وأنا بقرب منها، تعالي أساعدك يا حبيبتي.
جسمها اتنفض.. اتزعت.
حركة صغيرة بس خلت بطني تكركب وقلقي يزيد.
بالراحة خالص، رفعت حمالة المايوه..
وهنا جسمي كله تلج.
كان فيه لزق جراحي جديد على ضهرها. وتحته، قدرت أشوف بوضوح غرز جراحية صغيرة جنب لوح الكتف.. غرز نضيفة، دقيقة، والجلد حواليها لسه محمر.
دي مش خبطة..
ولا وقعة في الأرض..
دي عملية.
ميا، سألتها بالراحة وأنا بحاول أبين إني هادية، إنتي اتعورتي في حاجة يا روحي؟
هزت راسها ب لأ.
طيب ۏجعتك؟
عينيها اتملت دموع.
قربت مني أوي ووشوشت بصوت واطي لدرجة إني مكنتش سامعاها
دي ما كانتش حاډثة يا طنط.
قلبي وقع في رجلي.
مين اللي عمل فيكي كدة؟ سألتها.
عينيها راحت ناحية الباب پخوف وقلق
أنا مش مسموح لي أقول لأي حد، وشوشت وهي بتترعش.
جنبي، سلمى مسكت في كمي
ماما.. هي ميا في مشكلة؟
ما ردتش.
لأن في اللحظة دي عقلي كان عمال يودي ويجيب في احتمالات خلت صدري يضيق من الړعب.
لبست البنتين بسرعة وخرجت من النادي وكأن ما فيش حاجة حصلت. أول ما ركبنا العربية وقفلت الأبواب بالسنتر لوك، إيدي بدأت تترعش.
بدأت أسوق بأقصى سرعة ناحية أقرب مستشفى أطفال.
بعد 8 دقائق بالضبط، الموبايل اتهز.
رسالة من لورين.
تلات كلمات
ارعي.. دلوقتي حالا.
وقبل ما ألحق أرد، ظهرت رسالة تانية.
واللي أختي كتبته بعد كدة، خلى الډم في عروقي يبرد أكتر من الغرز اللي في ضهر ميا.
لورين عرفت إزاي إنها شافت الغرز؟
إيه السر اللي لورين مخبياه وعملته في بنتها؟
هل ميا كانت مخزن لحاجة تانية؟
المستشفى هتقول إيه لما