امي رميتني


سنة. كنت دايماً بسأل نفسي، إزاي فيه أم ممكن ترمي ضناها؟ قولت يمكن مش ابنها، بس لما عملت التحليل، اكتشفت إني ابنك فعلاً، بس جريج مش أبويا البيولوجي.
بصيت لها وعيني بتلمع بالڠضب يومها عرفت إن الأب مش اللي بيخلف.. الأب هو اللي بيشيل. جريج اللي إنتي بتشاوري عليه باحتقار، هو اللي غسل لي هدومي، هو اللي سهر جنبي وأنا سخن، هو اللي كان بيشتغل شغلتين عشان يشتري لي لبس العيد وإنتي كنتي بتشتري شنط ماركات بفلوس الملياردير بتاعك.
قلبت الورقة وقطعتها مېت حتة ورميتها في وشها
شركتي اللي إنتي جاية تحطي إيدك عليها، أنا كاتب ٥١٪ من أسهمها باسم جريج.. يعني أبويا هو صاحب الحلال، وإنتي مالكيش عندي غير الظرف ده، تاخديه وتطلعي بره حياتنا.
خطة الحرباية الأخيرة
هي ميسكتتش، وشها اتحول من الوداعة للشړ، وقالت وهي بتعدل شنطتها ماشي يا ديلان، خليك مع الجرسون ده.. بس افتكر إن السوق مبيترحمش، وأنا ههدم لك شركتك دي في أسبوع واحد لو ممضيتش.
خرجت ورزعت الباب، وأبويا جريج بص لي بكسرة وقالي يا ابني، أنا كان نفسي أقولك، بس خفت تخلف وعدي مع أمك.. هي كانت مهدداني تاخدك مني لو عرفت حد إنك مش ابني.
حضنته وقولتله إنت أبويا يا جريج، والدم اللي في عروقي ده ملوش قيمة قدام العرق اللي إنت صبيته عشان تربيني.
بعد مرور شهر ساحة المعركة
بدأت الحړب فعلاً. شركات المنشاوي بدأت تسحب العقود من شركتي، والمستثمرين بدأوا يخافوا. بس هي نسيت حاجة مهمة جداً.. إن ديلان مش بس شاب ناجح، ديلان ابن سوق واتعلم من جريج إزاي يواجه الصعاب.
روحت لها مكتبها الفاخر، دخلت من غير استئذان. كانت قاعدة ورا مكتبها وبتبص لي بانتصار جيت تمضي يا ديلان؟
طلعت فلاشة وحطيتها قدامها
الفلاشة دي عليها تسجيلات من ٢٢ سنة، وتسجيلات تانية ليكي وإنتي بتتفقي مع شهود زور عشان تخدي ورث جوزك الملياردير من ولاده التانيين. وعليها كمان اعتراف منك في زيارتك الأخيرة لينا إنك كنتي بتخططي للاستيلاء على شركتي بطرق غير قانونية.
لونها خطڤ، وقامت وقفت إنت بتراقبني؟
رديت ببرود أنا كنت بدرس عدوي. إنتي مش أمي، إنتي مجرد غلطة في حياة أبويا جريج وهو دفع تمنها غالي. قدامك ٢٤ ساعة، تسحبي كل ضغوطك من السوق، وتختفي من حياتنا للأبد، وإلا الفلاشة دي هتكون عند النائب العام بكرة الصبح.
النهاية السعيدة
في يوم افتتاح المقر الجديد لشركتي، كنت واقف على المسرح، والناس كلها بتسقف. بصيت في الصف الأول، لقيت جريج قاعد، لابس بدلة شيك جداً ودموع الفرحة في عينه.
وقفت الميكروفون وقولت
النجاح ده مش بتاعي.. النجاح ده لراجل علم الصبر للصبر.. لراجل مكنش محتاج تحليل DNA عشان يعرف إنه أب.. النجاح ده ليك يا بابا.
أما هي، فسمعت إنها سافرت بره بعد ما خسر
جوزها الملياردير معظم ثروته في قضايا تعويضات، وعاشت وحيدة، لا ابن بيسأل ولا ماضي يشرف.
العدل مش بس في الورق.. العدل في القلوب اللي بتصون.