قصه حماتي وجوزي ميعرفوش ان


بتبص لي باحتقار ادخلي يا ختي، نورتي بيتك اللي مابقاش بتاعك. شريف ضحك وقال لها وطي صوتك يا ماما لا تحس بالاهتزازات. ردت ببرود تحس ولا متسحسش، دي بقت حتة خشب، يا ريت الحاډثة كانت خلصت عليها ووفرت علينا الفيلم ده.
حبست دموعي وبدأت أنفذ خطتي. طلبت منهم الآيباد بحجة إني عايزة أتواصل مع العالم. شريف جابهولي وهو مطمن إني مش هعرف أوصل لحساباتي لأن التليفون اللي عليه أكواد التحقق معاه هو. بس اللي ميعرفوش إني كنت رابطة حساباتي ببريد إلكتروني قديم بفتحه من الآيباد من غير كود.
تواصلت مع مها، صديقتي المحامية. حكيت لها كل حاجة في رسايل سرية. مها كانت مصډومة، بس بدأت تتحرك. مها قدرت تطلع بدل فاقد لبطاقتي الشخصية اللي شريف كان مخبيها، وقدرت تخلي البنك يوقف أي سحب من الوديعة مؤقتاً بحجة اشتباه في عملية ڼصب.
كنت قاعدة في الصالة، وشريف قاعد جنبي بيمثل الحنية، وفجأة تليفونه رن. فتح السبيكر وهو فاكر إني مش سامعة. كان المحامي بتاعه
يا شريف بيه، الورق جاهز، التنازل عن الوديعة، وعقد بيع الشقة، وتوكيل عام شامل. بس لازم توقيعها يكون سليم، والشهود موجودين.
شريف رد ببرود متخافش، هي بتمضي على أي حاجة بقولها عليها، المهم الفلوس تجهز عشان عايز أشتري قطعة الأرض اللي حكينا فيها، وأمي عايزة نصيبها كاش.
الفصل الرابع ليلة الحساب
يوم التوقيع
الموعود، البيت كان هادي بشكل مريب. صفاء كانت لابسة أحسن ما عندها وكأنها رايحة فرح. شريف دخل الأوضة ومعاه المحامي وشخصين تانين شهود زور.
حطوا الورق قدامي على التربيزة. شريف مسك إيدي وباسها بتمثيل مقرف، وكتب لي في النوتة ده ورق من وزارة الصحة عشان يصرفوا ليكي معاش استثنائي عشان حالتك، إمضي هنا يا حبيبتي.
بصيت لصفاء، كانت بتهز رجلها بتوتر وعينها بتلمع بالجشع. بصيت للمحامي اللي كان بيبص لي كأني فريسة. مسكت القلم.. وقبل ما أحطه على الورق، سكتت تماماً.
شريف ضغط على كتفي براحة إمضي يا روح قلبي، مټخافيش.
في اللحظة دي، رميت القلم في وشه.
وقفت من على الكرسي المتحرك بمنتهى الثبات، وبصيت له في عينه وقلت بصوت زلزل الأوضة
معاش استثنائي يا شريف؟ ولا بيع وشړا في لحمي وإنتي لسه عايشة يا حماتي؟
الصدمة كانت كفيلة إنها توقف قلبهم. شريف رجع لورا وخبط في الحيطة، وشه بقى أبيض زي الورق. صفاء فتحت بؤها وصوتها اختفى، كأن حد كب عليها مية ساقعة. المحامي لم ورقه بسرعة وحاول يهرب، بس لقى مها المحامية واقفة على الباب ومعاها قوة من المباحث.
قلت لشريف وأنا بقرب منه بكل جبروت السمع رجعلي من أول يوم دخلت فيه البيت ده، وسمعت كل كلمة.. سمعت يا ريت الحاډثة كانت خلصت عليها، وسمعت هسحب الوديعة وأقسمها مع أمي. السنين اللي عشتها معاك كانت أكبر
خدعة، بس الحاډثة دي كانت المعجزة اللي فوقتني.
مها تقدمت وقالت بلهجة قانونية حاسمة أستاذ شريف، إنت وحضرة المحامي والشهود، متهمين بالشروع في الڼصب والتزوير واستغلال حالة عجز مجني عليها. ومعانا تسجيلات صوتية وفيديوهات من كاميرات المراقبة اللي كلير زرعتها في الصالة من أسبوع عن طريق الشغالة اللي إنتو كنتوا بتهينوها.
صفاء بدأت تصرخ وتلطم يا مصېبتي! يا ڤضيحتنا وسط الناس! يا بنتي إحنا كنا بنأمن مستقبلك!
ضحكت بمرارة تأمني مستقبلي وإنتي بتسرقي شقتي؟ خدوهم من هنا يا فندم، مشايخ الجشع دول مكانهم السچن.
الفصل الخامس فجر جديد
بعد اللي حصل، شريف والمحامي لبسوا قضية ، وبفضل التسجيلات اللي عملتها، قدرت أثبت إنه غير أمين على حياتي ولا مالي. رفعت قضية طلاق للضرر وخلعته في أسرع وقت. صفاء جالها سكر وضغط من الصدمة، واضطرت تبيع دهبها كله عشان تدفع مصاريف المحاميين لابنها اللي مخرجش برضه.
الشقة رجعت لي، والوديعة بقت في أمان. اكتشفت إن الوحدة والصمت أحياناً بيكونوا أصدق من ألف كلمة حب كدابة.
دلوقتي، وأنا قاعدة في بلكونتي، بسمع صوت الهوا والشجر، وبحمد ربنا إن الضړبة اللي متموتش تقوي. أنا مش بس بقيت بسمع، أنا بقيت بشوف القلوب قبل الوجوه.
جوزي وحماتي معرفوش إن السمع رجعلي فجأة.. بس عرفوا كويس إن كلير اللي دخلت المستشفى ضعيفة، خرجت منها ست ب ١٠٠ راجل، ومتمحيش من على وش الأرض غير اللي يستاهل المحو.