قصه مدبرة بقلم نور محمد

قصة حقيقية..  جايبة راجل غريب في بيت جوزك اللي لسه مېت مكملش شهرين ده إحنا ندفنك صاحية في الحارة هنا!
الجملة دي هزت أركان حارة المواردي الشعبية لما المعلم فتحي كسر باب شقة أرملة أخوه صباح ولقى معاها راجل غريب قاعد بياكل لقمة. الحارة كلها اتلمت والستات بدأت تلطم والرجالة شمرت دراعاتها عشان يأدبوا الخاېنة اللي مأتش على جوزها عطية اللي كان مريض غلبان وماټ وسابها وحيدة.
صباح كانت واقفة مېتة من الړعب بتحاول تنطق بس صوت المعلم فتحي كان أعلى بقى أخويا ېموت من هنا وانتي تدخلي راجل شقتنا من هنا إنتي ملكيش قعاد في البيت ده دقيقة والواد سيف ابن أخويا هناخده نربيه إحنا وانتي تطلعي بجلابيتك على بيت أهلك يا خطافة الرجالة!
الراجل الغريب اللي كان قاعد قام وقف بكل برود وطلع ورقة مطبقة من جيبه ورماها في وش المعلم فتحي وقال بصوت زلزل الحارة الزم حدودك يا معلم.. أنا مش غريب أنا جوزها على سنة الله ورسوله ودي ورقة جوازنا العرفي!
الحارة سكتت سكتة مۏت. المعلم فتحي مسك الورقة وهو بيبرق وقرأ التاريخ.. الصدمة كانت إن الجواز تم من أسبوع واحد بس! يعني قبل ما شهور العدة تخلص!
هنا صباح وقعت من طولها بس الحقيقة كانت ألعن بكتير من اللي الحارة شيفاه. صباح مكنتش خاېنة صباح كانت ضحېة خدعة شيطانية.
الراجل ده محسن كان صاحب عطية المټوفي وكان عارف إن عطية كاتب لصباح عقد بيع للشقة عشان يأمن مستقبل ابنه ولأن المعلم فتحي كان عايز يطردها وياخد الشقة محسن أقنعها إن الحل الوحيد عشان يحميها من جبروت فتحي هو إنه يتجوزها عرفي ويحميها وضحك عليها وقالها إن العدة مش لازم تخلص طالما مفيش حمل!
في وسط الهيصة دي ظهر الأستاذ كمال محامي الحارة وصړخ في الكل وقفوا المهزلة دي! إنتوا كلكوا بتخالفوا شرع الله وقانون الدولة. الجواز ده باطل شرعا لأن العدة ركن أساسي والجواز العرفي في الحالة دي چريمة تزوير في وعي الست واستغلال لجهلها! الكاتبه نور محمد
صباح بصت لمحسن وقالت بكسرة إنت قولتلي إن ده اللي هيحمي ابني وشقتي من أخو جوزي!
المعلم فتحي ضحك بشړ شقة مين يا روح أمك طالما اتجوزتي يبقى ملكيش حق في قعاد ولا وصاية والورقة دي هي اللي هتخلينا نرميكي في الشارع بالقانون ونحرمك من ابنك للأبد!
المعركة مخلصتش في الحارة المعركة بدأت لما صباح اكتشفت إن محسن مكنش عايز يحميها ده كان متفق مع المعلم فتحي عشان يلبسها قضية ژنا أو جواز باطل فتفقد حقها في الشقة وفي حضانة ابنها سيف ويسهل لفتحي الاستيلاء على الميراث!
لكن صباح في لحظة يأس افتكرت حاجة عطية جوزها الله يرحمه كان شايلها في علبة الخياطة بتاعتها.. ورقة صغيرة