اغنى امرأه في القريه


يعد هناك ما تخاف منه. أنا هنا.
بدأ ماتيو ببطء يخلع قميصه
وفي تلك اللحظة
اتسعت عينا فاليريا بشدة.
كان هناك أثر جراحة كبير يمتد عبر صدره.
همست پصدمة
ماذا حدث لك؟
جلس ماتيو بصمت للحظات، ثم قال
هناك شيء لم أخبرك به
وبدأ يحكي.
قبل سنوات، كان يعيش في قرية فقيرة ويعمل نجارًا بسيطًا.
وفي تلك القرية كان هناك ثلاثة أطفال يتامى
راشيد مونتشو ولوبيتا.
ماټ والدهم صديق طفولة ماتيو في حاډث، ولم يكن للأطفال أي قريب يعتني بهم.
لذلك وعد ماتيو صديقه قبل مۏته أنه لن يترك أطفاله وحدهم.
باع منزله، وغادر قريته، وجاء ليعمل هنا فقط ليتمكن من إرسال المال لهم كل شهر.
رفعت فاليريا رأسها ببطء وسألته
إذن هم ليسوا أطفالك؟
هز رأسه
لا لكنهم بلا أحد.
ثم أشار إلى الندبة على صدره وقال
قبل سنتين مرضت لوبيتا الصغيرة بمرض خطېر في القلب
وكانت تحتاج عملية عاجلة ومتبرعًا.
توقفت أنفاس فاليريا.
وأنت؟
أومأ ماتيو بهدوء
تبرعت لها بجزء من قلبي.
ساد الصمت.
امتلأت عينا فاليريا بالدموع.
كل الناس كانوا يظنون أنه رجل سيئ
لكن الحقيقة أنه ضحّى بكل شيء لأجل أطفال ليسوا حتى أبناءه.
اقتربت منه وعانقته بقوة.
لماذا أخفيت هذا؟
ابتسم بحزن
لأنني لا أريد شفقة أحد.
مسحت دموعها وقالت
هذا ليس شفقة هذا أعظم قلب عرفته.
ثم قالت بحزم
غدًا سنذهب إلى قريتك.
تفاجأ ماتيو
لماذا؟
ابتسمت وقالت
لأنني أريد أن أتعرف على أطفالي.
بعد أسبوع
وصلت سيارة فاليريا إلى القرية الفقيرة.
خرج الأطفال الثلاثة بخجل.
كانت لوبيتا تمسك بيد أخويها.
اقتربت فاليريا منهم وانحنت قليلًا وفتحت ذراعيها.
أنا فاليريا
ثم قالت بلطف
وأظن أنني أصبحت جزءًا من عائلتكم.
تردد الأطفال لحظة
ثم ركضت لوبيتا نحوها أولًا واحتضنتها.
وبعدها بلحظات
كان الأربعة يقفون معًا كعائلة.
أما ماتيو فكان يقف قليلًا بعيدًا، وعيناه تلمعان بالدموع.
لأنه أدرك أخيرًا أن الحياة التي ضحّى لأجلها سنوات طويلة
أعطته في النهاية عائلة حقيقية.
وبعد عام واحد فقط
لم تعد القرية تتحدث عن الخادم صاحب السمعة السيئة.
بل عن الرجل صاحب أنبل قلب في المنطقة
والمرأة التي كانت غنية بالمال
ثم أصبحت غنية بالحب أيضًا.