كان زوجها


قوة كانت نائمة منذ زمن.
مسحت دموعها بحركة حاسمة.
— «جوليان… أحتاج منك خدمة.»
— «أي حاجة.»
— «أنا رايحة الحفل.»
تردّد.
— «ده هيكون صعب عليك.»
رفعت رأسها بثبات:
— «هيكون أصعب عليه.»
ابتسم جوليان بحزن.
— «لو هتروحي… روحي كملكة.»
مرّ اليومان التاليان كأنهما دهر كامل.
لم تبكِ إليسا.
بدل ذلك، اتصلت بمصممة أزيائها القديمة، التي كانت ترافقها حين كانت نجمة حفلات المجتمع الراقي.
اختارت فستانًا زمرديًا طويلًا، مفتوح الظهر، بسيط التصميم… لكن لونه كان كتصريح وجود.
لون يقول: أنا هنا.
وفي مساء السبت، توقفت سيارة سوداء أمام فندق الفور سيزونز.
دخلت إليسا القاعة وحدها.
توقفت الأحاديث.
تجمّدت الابتسامات.
التفتت الرؤوس.
كان أدريان يقف قرب المنصة، بجواره ميكايلا، يشرح لها شيئًا بابتسامة واثقة.
ثم رآها.
تغيّر وجهه.
تجمّد مكانه.
لم يكن يتوقع حضورها.
ولا هذا الفستان.
ولا هذه النظرة الهادئة في عينيها.
اقتربت إليسا بخطوات بطيئة.
— «مساء الخير، أدريان.»
تلعثم:
— «إليسا؟… أنتِ هنا؟»
ابتسمت بهدوء.
— «طبعًا. دي مناسبة شركاء… وأنا كنت أول شريكة في حياتك.»
قبل أن يرد، تقدّم جوليان نحو المنصة.
— «بما إننا بنتكلم عن الشراكات… حابب أذكّر الجميع إن السيدة إليسا فيلالبا كانت شريكة غير رسمية في تأسيس علاقات الشركة الاجتماعية، وحضورها كان دائمًا سبب في توسّع اسم فيلالبا.»
توجّهت الأنظار إليها.
لأول مرة منذ سنوات… تُرى.
تقدّمت إليسا خطوة للأمام.
— «أنا ما جيتش أعمل مشكلة»، قالت بصوت هادئ،
«أنا جيت أسترد مكاني.»
لم يصفق أحد في البداية.
ثم بدأ التصفيق… خفيفًا… ثم أقوى… حتى امتلأت القاعة به.
لم تنظر إلى أدريان مرة أخرى.
خرجت مرفوعة الرأس.
وفي صباح اليوم التالي، دخل الضوء غرفتها كما في ذلك الصباح الأول…
لكنها لم تكن المرأة نفسها.
كانت امرأة قررت أن تعود إلى حياتها.
في الحديقة، كانت صوفيا تلعب.
جلست بجانبها واحتضنتها.
— «ماما، بابا مش جاي؟»
ابتسمت إليسا بهدوء:
— «بابا مش وحش… بس إحنا هنبدأ حياة جديدة.»
— «إزاي؟»
— «بإن ماما ترجع تكون نفسها.»
ورفعت عينيها إلى السماء.
لم تعد ظلًا في قصة أحد.
بل صارت صاحبة قصتها.