قصة كاملة خرجت امرأة في المساء لتلقي القمامة


وهو يشير بيده نحو مدخل البناية بينما كان الآخر يتفحص الأرض بحثا عن أثر لجر المقعد.
لقد أدركوا خطأهم همس دانيال وهو يتراجع للخلف. لم يكن المقعد مهملا بل كان خزنة متنقلة ومن رماه فعل ذلك بالخطأ أو هربا من شيء ما.
تسمرت إيما في مكانها وعيناها معلقتان برزم الأموال. إذا فتحنا الباب نحن شركاء. وإذا اتصلنا بالشرطة الآن فقد يقتحمون الشقة قبل وصول النجدة.
بدأ طرق عڼيف على باب الشقة المجاورة ثم التي تليها. كانا يبحثان بشكل عشوائي ومنظم في آن واحد. اقتربت الأصوات أكثر... طرقات... صړاخ خاڤت... ثم صمت.
فجأة استدار دانيال نحو المقعد وبسرعة چنونية بدأ يحشو المال مرة أخرى في جوف الخشب لكنه لم يضعه كما كان. سحب سکينا وشق بطانة الوسادة القديمة التي كانت إيما تنوي رميها وحشر الأموال بداخلها ثم دفع الوسادة تحت السرير.
إيما اسمعيني جيدا قال دانيال بصوت حازم ومنخفض سأفتح الباب قليلا وأضع المقعد في الممر كما لو أننا تخلصنا منه لأننا وجدنا فيه حشرات كما قلت تماما. يجب أن يظنوا أننا لم نكتشف شيئا.
قبل أن يجيب تعالت طرقات قوية على بابهما. طرق.. طرق.. طرق.
فتحت إيما الباب بفتحة صغيرة متصنعة الخۏف والارتباك وبدت رائحة المنظفات القوية التي كانت تستخدمها تفوح في المكان. وقف الشاب الضخم أمامها وعيناه تجولان في أنحاء الغرفة.
أين المقعد الذي كان عند الحاوية رأينا امرأة تسحبه إلى هنا قال الشاب بصوت أجش.
تظاهرت إيما بالاشمئزاز وقالت أوه ذلك القذر لقد كان مليئا بالبراغيث! تشاجرت مع زوجي بسببه وأخرجناه من المدخل الخلفي قبل عشر دقائق... لعلكم تجدونه عند مخرج الطوارئ.
تبادل الشابان نظرة سريعة وانطلقا ركضا نحو المخرج الخلفي.
أغلقت إيما الباب وقفلته بكل الأقفال المتاحة واڼهارت على الأرض. نظر إليها دانيال الذي كان يراقب من خلف الجدار ثم نظر إلى الوسادة المحشوة بالمال تحت السرير.
لقد ذهبوا... لكنهم سيعودون عندما لا يجدون شيئا عند المخرج قال دانيال وهو يتوجه نحو الهاتف. والآن أمامنا دقيقتان فقط لنقرر هل نتصل ب المحقق سيمون الذي يسكن في الطابق العلوي أم
نخرج من النافذة ونبدأ حياة جديدة بأسماء مستعارة
نظرت إليه إيما وابتلعت ريقها.
صوت قلبها كان

أعلى من أي شيء آخر في الغرفة.
لن نهرب. قالتها بحسم مفاجئ حتى لنفسها. الهروب يعني أننا مذنبان. نحن لم نسرق شيئا نحن وجدناه.
دانيال ظل ممسكا بالهاتف مترددا لثوان بدت دهرا كاملا.
في الخارج عادت أصوات الأقدام. هذه المرة أسرع وأقرب.
طرق أقوى على باب البناية الرئيسي.
إنهم لم يجدوه. همس دانيال.
اقتربت إيما منه وأمسكت يده.
اتصل بسيمون.
ضغط دانيال الرقم بسرعة. لم يرد أحد. أعاد الاتصال. في المحاولة الثانية جاءه صوت نعسان
ألو
سيمون نحن بحاجة إليك. الآن.
لم تمض دقيقة حتى سمعت خطوات ثقيلة على الدرج مختلفة هذه المرةهادئة ثابتة واثقة.
توقف الطرق العڼيف فجأة