قسۏة ابني في عيد ميلادي ال 59


حقيقي قلت له السماح طريق طويل ومش هيوصل في يوم وليلة لكن أول خطوة فيه إنك تعترف وتغير نفسك وهو بدأ فعلا علاج وحضور جلسات وأنا بدأت أتعلم إزاي أحط حدود وأقول لأ من غير ما أحس بالذنب وفي عيد ميلادي الستين السنة اللي بعدها وقفت قدام تورتة جديدة وعيني سليمة وقلبي أهدى وإيثان كان واقف بعيد شوية مش جنبي لكن مش بعيد قوي رفع كاسه وقال السنة دي مش جاي أضحك ولا أتباهى جاي أقول إن أمي علمتني معنى الاحترام الحقيقي الاحترام اللي ما فيهوش إيد مرفوعة ولا صوت عالي ساعتها بس حسيت إن الۏجع اللي عديت بيه ما راحش هدر وإن أقسى لحظة في حياتي كانت هي نفسها اللحظة اللي أنقذتني وأنقذته لأن أوقات كتير العدالة مش بتفرق عيلة لكنها بتعيد بنائها من جديد على أساس صح.
بعد ما خلص عيد ميلادي الستين والناس مشيت وهدوء الليل نزل على البيت زي بطانية تقيلة قعدت لوحدي في الصالة نفس الصالة اللي قبلها بسنة كانت شاهدة على أكتر لحظة كسرتني يمكن في حياتي بصيت حواليا على نفس النجفة ونفس الترابيزة ونفس الحيطة اللي كنت سنداها وأنا حاسة إني أضعف ست في الدنيا لكن الإحساس 
كان مختلف المرة دي ما كانش في خوف مستخبي تحت جلدي ولا توتر مستني ينفجر كان في هدوء غريب ممزوج بحذر يمكن لأول مرة في حياتي أكون أنا مش مستنية حد يرضى عني ولا خاېفة من زعل حد علي بعد شهور من جلسات العلاج اللي إيثان التزم بيها بدأت أشوف تغييرات صغيرة مش في كلامه بس لكن في طريقته وهو بيسمع كان زمان لما أتكلم يقاطعني أو يلف الموضوع عليه دلوقتي بقى يسكت ويبص في عيني كأنه فعلا بيحاول يفهم مش يرد أول مرة قال لي أنا اكتشفت إني كنت شايفك أضعف مما إنتي عليه حسيت الجملة دي كسرت حاجة قديمة جوايا يمكن كنت أنا كمان شايفة نفسي كده يمكن سنين الټضحية والسكوت خلتني أصدق إني فعلا لازم أتحمل وأعدي وأغفر من غير حساب لكن الحقيقة إن المسامحة من غير حدود بتتحول لاستباحة وهو بدأ يعترف بحاجات عمره ما قالها قبل كده اعترف إنه كان دايما حاسس إنه أقل من توقعاتي وإن أي ملاحظة مني كان بيسمعها إهانة مش نصيحة وإن جوازه من ماديسون كان جزء منه هروب من إحساسه إنه لسه طفل قدام أمه مش راجل قد الدنيا وإن لما كانت تشتكي له مني كان بيحس إنه لازم يختار طرف يثبت لنفسه إنه مش ضعيف المشكلة إنه اختار يثبت ده بالطريقة الغلط اختار القوة بالعڼف بدل ما يختارها بالثبات والاحترام وأنا بدوري بدأت أحضر جلسات دعم