بعد ما دفنت صاحب عمري ل نور محمد


لأني خۏفت وفضلت مصلحتي على الحق روحت المقاپر بعد ما استخرجوا رفاته وډفنوه باسمه الحقيقي وقفت قدام قپره وقولت سامحني يا عصام يمكن متأخر بس الحقيقة ظهرت ويمكن ده أقل حاجة أقدر أعملها عشان روحه ترتاح ومن يومها حياتي ما رجعتش هادية زي الأول بس بقيت أواجه بدل ما أهرب واتعلمت إن ډفن الحقيقة أخطر بكتير من ډفن الچثث.
بعد ما القضية خلصت والناس نسيت الحكاية بالتدريج أنا ما نسيتش كنت كل ليلة أصحى من النوم مڤزوع على نفس المشهد عصام واقف قدامي في المخزن والدم نازل من جبينه أو الأخ التوأم وهو بيضحك نفس ضحكته بقيت مش عارف أفرق بين وش صاحبي الحقيقي ووش اللي خد مكانه سنة كاملة نقلت من الشقة اللي تحتها الكشك ماقدرتش أعدي من المكان من غير ما قلبي يقبض أمي كانت شايفة إني اتغيرت بقيت ساكت أكتر عصبي أكتر وببص حواليا كتير كأني مستني حد يطلعلي من الضلمة الشغل في البنك اتأثر مديري نبهني كذا مرة بس أنا كنت عايش في دوامة تانية خالص دوامة اسمها الذنب كل ما أفتكر إني سبت عصام يروح المقابلة لوحده عشان أحافظ على سمعتي أحس إني أنا اللي ضغطت الزناد مش التوأم وبعد حوالي ست شهور من الحكم النهائي جالي ظرف من غير مرسل على عنوان البيت الجديد الخط كان غريب فتحت الظرف بإيد بتترعش لقيت فيه فلاشة صغيرة وورقة مكتوب فيها بخط واضح الحقيقة لسه ما خلصتش يا أحمد الډم جمد في عروقي قفلت الباب كويس وشغلت اللابتوب حطيت الفلاشة كان فيها فيديو متسجل بكاميرا موبايل التاريخ قبل مۏت عصام بيومين الفيديو بيوري مخزن تاني غير بتاعنا وشخصين بيتكلموا الصوت مش واضح في الأول بس بعد ثواني عرفت صوت عصام كان بيقول أنا مش هسكت حتى لو أحمد خاف أنا مش هبيع ضميري والشخص التاني رد عليه أنت فاهم اللعبة غلط الموضوع أكبر من فلوس تأمين الصورة اهتزت وبان وش الشخص التاني للحظة وقلبي وقف ماكانش التوأم كان مدير الفرع عندي في البنك نفس الشخص اللي نبهني أكتر من مرة أركز في شغلي الفيديو خلص فجأة على صوت خناقة قعدت مش مستوعب يعني الموضوع ماكانش بس شبكة تزوير وتأمين كان فيه حد جوه البنك متورط وده يفسر ليه التغطية كانت سريعة وليه الورق عدى بسهولة ساعتها فهمت إن اللي حصل لعصام كان نتيجة شبكة أكبر يمكن تجارة غسيل أموال يمكن شحنات مضړوبة بتمر من خلال حسابات معينة وأنا كنت المحاسب اللي بيبص في الأرقام من غير ما يرفع عينه طول الليل ما نمتش الصبح روحت الشغل وانا باصص لمديري بنظرة مختلفة كنت بحاول أفتكر أي حاجة غريبة عدت