مرات ابويا


بيهز الأرض تحت رجلي لأنه ما كانش مجرد كلام وداع كان كلام واحد حاسس إن في خطړ حوالينه خلصت الجواب وأنا حاسة إن في جزء من قصتي اتفتح قدامي لأول مرة نزلت تحت وأنا شايلة الورقة وقلبي مليان أسئلة لقيت ماما في المطبخ لما شافت الجواب في إيدي وشها اتغير قعدت قدامي وسكتت شوية وبعدين قالتلي إنها كانت عارفة بوجوده وإن أبويا فعلا كان قلقان قبل ما ېموت بأيام وإنه قالها لو حصل له حاجة تخلي الموضوع يبدو عادي عشان تحميني من أي خوف أو شك قالتلي إن الحاډثة كانت حقيقية بس كان في تفاصيل مقلقة حوالينها تحقيقات اتقفلت بسرعة وإنها اختارت تقوللي إنها مجرد حاډثة عشان أعيش طفولتي من غير ړعب وإنها خاڤت كل مرة أمسك الألبوم لأني كنت بقرب من الجواب وإنها خبته مش عشان تخبي الحقيقة عني طول العمر لكن عشان تأجلها لحد ما أكبر وأبقى قادرة أفهم ساعتها بصيتلها وشوفت قد إيه كانت شايلة الحمل ده لوحدها سنين شوفت الخۏف اللي عاشته وهي بتحاول تبقى أم وأب في نفس الوقت حضنتني وقالتلي إن أبويا كان بيحبني أكتر من أي حاجة وإنه ماټ وهو بيحاول يعمل الصح وإن أهم حاجة أوصلها من الجواب مش الشك ولا الڠضب لكن القوة إنه كان شايف في مستقبل وقعدنا سوا نقرأ الجواب تاني وكل مرة كنت بحس إن صورته بتبقى أوضح جوايا مش بس كأب ماټ بدري لكن كإنسان كان بيحاول يحمي بنته لآخر لحظة الليلة دي قعدت في أوضتي أبص للصورة والجواب جنبها حسيت إن حياتي مش اتغيرت فجأة لكنها بقت أعمق إن عندي جذور أقوى مما كنت فاكرة وإن ماما مش بس ست تبنتني لكن شريكة في وعد بينها وبين أبويا إنها تحافظ علي ومن ساعتها بطلت أبص في المراية أدور على شبه لأني فهمت إني مزيج من اتنين اختاروني بكل حب واحد رباني أربع سنين واداني بداية مليانة أمان وواحدة كملت الطريق وفضلت تحميني حتى من الحقيقة لحد ما أبقى جاهزة ويمكن مش هعرف كل تفاصيل اللي حصل ويمكن في أسئلة هتفضل معلقة لكن اللي عرفته أكيد إني ما كنتش يوم لوحدي وإن الجواب اللي اتكتب قبل المۏت ما كانش نهاية قصة كان بداية فهم جديد لنفسي وللناس اللي حبوني أكتر من نفسهم ومن يومها وأنا شايلة الجواب ده في درج مكتبي مش كذكرى حزينة لكن كدليل إن الحب ممكن يعيش أطول من أي سر وأقوى من أي غياب.
بعد الليلة دي ماقدرتش أرجع زي ما كنت الجواب بقى عايش جوايا كل كلمة فيه بتتحرك في دماغي وأنا ماشية في الشارع أو قاعدة في الجامعة أو حتى وأنا بضحك