مزّقت حماتها ظرفًا قديمًا أمام 500 ضيف… ولم تكن تعلم أنه صكّ قصرٍ بـ10 ملايين دولار!


الحماة.
ثم التفتت إلى جيروم.
جيروم أحبك. لم أتزوجك لأجل مال ولا اسم. لكنني لا أستطيع أن أعيش بقية حياتي تحت سقف تظل فيه إهانتي عادة يومية. إن أردت أن تأتي معي إلى القصر فعليك أن تختار. لا أطلب منك أن تتخلى عن أمك لكنني لن أعيش معها. وإن اخترتها سأخلع خاتمي
الآن وأغادر دون ضجيج.
تجمد جيروم في مكانه كأن الأرض قد انشقت تحت قدميه فجأة.
كان يسمع دقات قلبه أعلى من همسات القاعة.
نظر إلى أمه فرأى في عينيها شيئا لم يره من قبل خوفا حقيقيا لا على ابنها بل على المال الذي أفلت من بين أصابعها.
ثم الټفت إلى إليزا التي وقفت أمامه ثابتة هادئة لا ترتجف لا تبكي لا تتوسل. كانت تقف كأنها استردت شيئا ضائعا منذ طفولتها.
لم تكن المسألة مالا.
كانت كرامة.
وكان عليه أن يختار أي نوع من الرجال يريد أن يكون.
اقترب من والدته ببطء حتى صار بينهما أقل من خطوة.
خفض صوته لكن كلماته كانت أوضح من أي صړاخ.
أمي منذ سنوات وأنا أتحمل سخريتك من إليزا. في كل عشاء في كل مناسبة في كل زيارة كنت تجرحينها بابتسامة مزيفة. كنت أظن أن الأمر سيتغير بعد الزواج. قلت لنفسي إنك ستلينين حين ترين سعادتي. لكنك لم تتركي لها حتى حق الفرح في يومها. اليوم فقط أدركت أن الصمت لم يكن احتراما لك بل خېانة لها.
شهقت دونيا كوراثون وارتجفت شفتاها.
جيروم! أهذا جزاء أمك! تتخلى عني من أجل امرأة دخلت حياتك منذ سنوات قليلة!
أجابها بهدوء قاټل
لا أتخلى عنك لكنني أرفض أن أتخلى عن زوجتي. أختار أن أكون رجلا يحمي من اختارتني شريكا لحياتها.
تراجع خطوة ثم عاد إلى إليزا.
أمسك بيديها أمام الجميع لا خجل في عينيه ولا تردد.
قبل جبينها برفق واضح كأنما يعيد لها ما سلب منها منذ دقائق.
سأذهب معك أينما كنت.
تعالى في القاعة همس متصاعد بعضه إعجاب صادق وبعضه دهشة وبعضه غيرة مكتومة.
لم يعد المشهد عرضا للثروة بل درسا علنيا في الكرامة.
صړخت دونيا كوراثون وقد انكشف خۏفها العاړي
جيروم! إنها خمسمائة مليون! هل فقدت عقلك!
لكن جيروم لم يلتفت ولم يبدل موقفه.
قالت إليزا للمحامي بصوت هادئ لكنه يحمل سلطة لم تكن تملكها قبل ساعة
أرجو إخراج هذه السيدة من حفلي. لا أريد فوضى في هذا اليوم.
لم يكن في صوتها ڠضب.
كان فيه قرار.
تقدم الحراس بخطوات متوازنة بلا خشونة لكن بلا تردد.
تفضلي يا سيدتي.
تراجعت دونيا كوراثون خطوة ثم أخرى.
كانت عيناها تدوران في القاعة تبحثان عن نصير عن وجه يقف معها عن أحد يذكر الجميع بمكانتها السابقة.
لكن النظرات التي أحاطتها لم تكن نظرات دعم.
كانت نظرات فرجة.
لا! هذا القصر لي! أنا أمك يا جيروم! إليزا عودي إلى رشدك! نحن عائلة!
غير أن الكلمات حين تقال بدافع الطمع تفقد دفئها.
لم تجد صدى.
اقتيدت إلى الخارج وصوت