انا واختي اتربينا في دار الايتام


بدونها وأنا أبصت لها وشفت نفس البنت اللي كنت أعشقها زمان قلبها دافئ عيونها مليانة دموع وبنفس الوقت ضحكة صغيرة قالتلي أنا عارفة إنك هترجعيلي يوم من الأيام وأمسكت إيدي أكتر من غير توقف الأم وقفت تتفرج علينا وعينيها مليانة دموع برضه قلبي بدأ يهدأ شويه وأنا حاسة إن كل الأيام اللي ضاعت راحت دلوقتي وكل لحظة بحث وكل دمعة فاتت عندها معنى عشان اللحظة دي اللحظة اللي إحنا فيها كلنا مع بعض أخيرا بعد ٣٢ سنة حسيت إن الدنيا كلها رجعت ليا كل الألم كله اتحول لفرحة كل الوحدة اتحولت وكل يوم بعيد عن بعض اتحول لليوم ده اللي واقفين فيه كلنا جنب بعض ومش فارقة الدنيا حوالينا إزاي بس إحنا رجعنا لبعض أنا وميا وأمها وكل حاجة ضايعة رجعت تاني في لحظة واحدة حسيت إن الزمن بينا اختصر وكل الحب اللي في قلبي كله خرج كله على مرة واحدة أنا مفيش كلام يوصف إحساس الرجوع ده كل حاجة صعبة عدت بس اللحظة دي حلوة جدا وكل دمعة وكل لحظة انتظار استحقت لما شفتها على الحقيقة وميا ضحكتلي وقلتلي بحنان أخيرا يا أختي وأنتي ضحكتلي وكل الدموع اللي في عيوننا اتحولت لفرحة ضحكة وأحضان وماكنش في قلبنا أي خوف أو ألم كله اختفى وكل اللي فات بقى مجرد ذكرى لحظة السعادة دي فضلت معانا طول اليوم وكل مرة نبص لبعض نحس إننا رجعنا لبعض بعد سنين طويلة وكل ثانية معاها هي أغلى حاجة في حياتي وكل يوم بعد كده حنعيشه مع بعض من غير فراق.
بعد ما ميا لأول مرة بعد ٣٢ سنة وقفنا كده كلنا متشابكين وأنا حاسة كل حاجة حواليا اختفت السوبرماركت كله بقى ضبابي قدامي وكل اللي موجود هو إحساس الرجوع والدفء اللي ملأ قلبي الأم كانت واقفة قدامنا بعينيها مليانة دموع وفرحة وحسيت إن كل التعب وكل الانتظار اللي فات كان ليه معنى دلوقتي بصيت لميا وأنا مش قادرة أصدق إنها قدامي شعرت إنها كبرت بس
في نفس الوقت لسه نفس البنت اللي كنت بحميها زمان حسيت إيدي صغيرة في إيديها وهي بتحاول تمسكني كأنها خاېفة أسيبها تاني وابتسمتلي بضحكة صغيرة ودموع في عيونها وقالتلي بصوت مرتجف أنا كنت مستنياكي على طول أنا كمان كنت مستنياكي ضحكت وأنا بعيناي مليانة دموع وبديت أحكيلها عن كل حاجة حصلتلي بعد ما اتاخدت من دار الأيتام عن العيلة الجديدة عن الشغل عن كل يوم كنت بدور فيها عليها وعن كل مرة حسيت فيها بالفراغ الكبير اللي مالهوش نهاية وكانت بتسمعني بعينيها واسعة وابتسامتها بتكبر مع كل كلمة بحكيها الأم وقفت قريب منا كانت بتبتسم وهتلمح بينا كأنها بتشوف اللحظة دي