جحـود الابـن و عـوض الأم كــاملة بقـلم منـي السـيد

 والفلوس دي كان صرفها كلها على عيادته الجديدة وفرش شقته.
سارة مراته لما عرفت الحقيقة، إن أمه عايشة وعمية وهو رماها، متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات طلبت الطلاق وقالت له: "اللي ملوش خير في أمه، ملوش خير في حد."
حماه طرده من المستشفى، والناس كلها عرفت حقيقته.
المواجهة الأخيرة
حازم راح الحارة وهو مكسور، لقى أمه قاعدة في بيتها القديم بعد ما المحكمة رجعته لها. راح يترما تحت رجلها:
ـ "سامحيني يا أمي.. الدنيا اتهدت فوق دماغي، والكل سابني."
الست كريمة مااتحركتش، ولا مدت إيدها تلمس شعره زي زمان. قالت بصوت هادي وواجع:
ـ "أنا كنت ببات جعانة عشان شنتطك تبقى مليانة كتب.. غسلت هدوم الناس لحد ما عيني انطفت عشان تبقى "دكتور".. وفي الآخر بعتني عشان "بريستيجك"."
ـ "أنا ابنك يا أمي!"
ـ "ابني ماټ يوم ما قفل التليفون في وشي وقال لي "مش مشكلتي".. أنا دلوقتي عندي (سيد) ابن أم سيد، هو اللي شالني، وهو اللي سندني.. أنت غريب عني يا دكتور."

بقــلم مـني الـسيد 
حازم خرج من البيت وهو بيجر ذيول الخيبة، لا مال، ولا جاه، ولا أم.. والست كريمة فضلت في بيتها، معززة مكرمة بدعواتها وصبرها.

الفصل الأخير: حصاد الزرع
بعد ما حازم خرج من بيت أمه وهو "مكسور الجناح"، الدنيا ماريحتوش. المشتري مارحمهوش ورفع عليه قضية شيكات بدون رصيد لأن حازم ماعرفش يرجع الفلوس، وانتهى بيه الحال "مسجون" ورا القضبان، مش بس پتهمة الڼصب، لكن پتهمة أعظم وهي "مۏت ضميره".
أما في "بيت العز" (بيت ست كريمة)، فالحياة اتغيرت تماماً:
سيد (ابن الجارة): ما سابش ست كريمة لحظة، بقى هو اللي يوديها للدكتور، وهو اللي يقرأ لها القرآن كل يوم قبل ما تنام. ربنا فتحها في وشه واشتغل في شركة كبيرة،متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وكان بيقول لها دايماً: "أنا ربنا رزقني بالشغل ده ببركة دعاكي يا أمي".
أهل الحارة: اتجمعوا وعملوا "جمعية" ورمموا بيت ست كريمة، ودهنوه بالأبيض، وبقت الحارة كلها بتسميه "بيت البركة"… بقــلم مـني الـسيد 
ست كريمة: رغم إنها لسه مش بتشوف بعينيها، بس كانت بتقول لأم سيد: "يا اختي، أنا دلوقتي بس اللي بقيت شايفة.. شايفة حب الناس، وشايفة إن ربنا مابيضيعش حق حد شقي وتعب".
المشهد الختامي
في يوم جمعة، سيد كان ساند ست كريمة وهي طالعة من الجامع بعد الصلاة، والكل بيسلم عليها ويقول لها "ادعي لنا يا ست الكل". في اللحظة دي، حازم كان باعت لها جواب من السچن بيطلب منها تسامحه عشان يخرج "عفو"، متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات لكن ست كريمة طبقت الجواب وادته لسيد وقالت له بابتسامة صافية:
"يا ابني.. اللي بيزرع شوك مايجنيش ورد.. أنا سامحته بيني وبين ربي عشان قلبي ينضف، لكن "حازم الدكتور" خلاص مابقاش له مطرح في بيتي.. مطرحه بقى فاضي للي يستاهله."
دي كانت النهاية اللي تليق بصبرها وجبروت جحوده…

بقــلم مـني الـسيد