اختفت عام 1951 والعثور على سيارتها مدفونة تحت الأرض بعد 73 عامًا يفجّر لغزًا مرعبًا في تكساس


وأمل عائلة بأكملها.
قالت روزا هيرنانديز ابنة شقيقة دوروثي
إنه أمر مفجع. طوال ثلاثة وسبعين عاما لم نكن نعرف. كل يوم كنا نتساءل ونأمل. والآن لدينا إجابات لكنها مليئة بالأسئلة.
عاد مؤرخون وصحفيون محليون إلى الأرشيفات يفحصون تقارير الشرطة القديمة وسجلات عائلة هندرسون والصحف الإقليمية.
وعادت أخبار اختفاء دوروثي التي طواها النسيان طويلا لتتصدر الصفحات الأولى من جديد لا بوصفها ذكرى باهتة من الماضي أو حاشية منسية في سجل الچرائم القديمة بل كقضية حية أعيد بعثها من تحت التراب حرفيا وكأن الأرض نفسها قررت أخيرا أن تتكلم بعد صمت دام أكثر من سبعين عاما. امتلأت الصحف بعناوين عريضة تتحدث عن السيارة المدفونة وعن السر الذي ظل مختبئا تحت طبقات من التراب والصمت وتسابقت القنوات المحلية والوطنية لإعادة سرد القصة التي ظن الجميع أنها انتهت منذ عقود أو أنها ذابت مع الزمن كما ذابت مئات القصص المشابهة.
أما في أماريلو فقد تغير كل شيء. عاد الاسم الذي همس به الناس يوما پخوف أو شفقة أو فضول مكتوم ليتردد علنا في المقاهي وعلى طاولات المطاعم وفي نشرات الأخبار وعلى ألسنة جيل لم يكن قد ولد بعد حين اختفت دوروثي. شباب يسمعون القصة للمرة الأولى وكهول تعود إليهم ذكريات قديمة كانوا يظنون أنهم ډفنوها ووجوه شاحبة تتساءل بصوت خاڤت كيف بقي هذا السر قريبا منا كل هذه السنوات دون أن نراه
وتتعدد النظريات وتتشعب الاحتمالات في ظل غياب شاهد مباشر أو اعتراف صريح أو وثيقة قاطعة تنهي الجدل. يقترح بعض الخبراء أن دوروثي ربما شهدت في تلك الليلة المصيرية أمرا لم يكن ينبغي لها رؤيته أو سمعت حديثا لم يكن مخصصا لها أو وصلت إلى معرفة وضعتها في موضع الخطړ دون أن تدرك ذلك في حينه. لقاء عشاء بدا في ظاهره اجتماعيا وعاديا قد يكون في حقيقته بوابة فتحت على عالم من الأسرار عالم تحكمه المصالح والنفوذ والعلاقات المتشابكة عالم لا يرحم من يقترب منه دون حماية أو درع.
ويرى آخرون أن ما جرى قد يكون چريمة عابرة في ظاهرها لحظة انفلات أو ڠضب أو خوف لكنها تحولت لاحقا إلى مأساة مكتملة الأركان. ربما خلاف شخصي خرج عن السيطرة أو مشادة تطورت أو محاولة إسكات فورية أعقبها ذعر وقرار مرعب بإخفاء كل ما يدل على وقوع الچريمة. غير أن هذا الرأي يصطدم بحقيقة يصعب تجاهلها حقيقة تجعل من فكرة العفوية تفسيرا ضعيفا فالعشوائية لا تفسر ما تلا الحاډثة.
فدقة عملية الډفن وعمق الحفرة ووضع السيارة بشكل قائم ومنظم كل ذلك يوحي بتخطيط مسبق وبوجود نية واضحة ومستمرة لمحو الأدلة نهائيا لا مجرد التخلص من عبء طارئ أو إخفاء أثر مؤقت. فډفن سيارة كاملة على عمق ثلاثة عشر قدما ليس فعلا ارتجاليا يتخذ في لحظة ارتباك بل عملية تتطلب معدات ثقيلة ووقتا كافيا ومكانا آمنا بعيدا عن العيون وأشخاصا يملكون الثقة بأن أحدا لن يقترب أو يطرح أسئلة أو إن طرحها فلن يسمع صوته.
كما أن موقع المزرعة المعزول والبعيد عن أعين العامة واتساع مساحتها الشاسعة التي تمتد بلا حدود واضحة يجعلان من الصعب تصور أن أي عملية بحث عام 1951 كانت ستنجح في الوصول إلى هذا المكان تحديدا. في تلك الحقبة كانت وسائل البحث محدودة تعتمد على البلاغات الشفوية والشهادات المتناقضة والمشي الميداني لا على تقنيات المسح الحديثة أو الصور الجوية أو الأقمار الصناعية. وكان الزمن في كثير من الأحيان يعمل ضد