قصه بقلم نور محمد


وعايزين نوفر وعشان إحنا بنعتبركم كلكم عيلة واحدة.. قررنا إننا نخدم نفسنا بنفسنا. فيا ريت كل واحد ياخد طبقه ويدخل على المطبخ عشان نغسل المواعين سوا وننضف المكان.
القاعة دخلت في حالة صمت تام. الناس بتبص لبعضها بذهول.
أنا قلت أكيد بيهزر.. أكيد يقصد شيلوا أطباقكم ودوها المطبخ.
بس لا.. الإشبينة فتحت باب المطبخ الكبير وشاورت للناس يدخلوا.
دخلنا المطبخ.. وكانت الکاړثة.
مفيش غسالة أطباق. مفيش عمال نظافة.
الحوض مليان جبال من الأطباق المتوسخة وحلل الاكل الكبيرة اللي لازق فيها بواقي المكرونة والصوص وكوبايات ومعالق.
والمطلوب مننا إحنا المعازيم اللي لابسين سواريه وبدل إننا نشمر ونقف نغسل المواعين دي!
أنا كنت واقفة مصډومة لقيت أم العريس داخلة عليا وبتقولي بجدية إنتي واقفة ليه يلا همي معانا عشان نخلص بسرعة ونقطع التورتة.
بصيت للعروسة.. لقيتها واقفة بره المطبخ بتضحك وبتتكلم مع صاحباتها ومحدش منهم مد إيده في طبق!
واحد من المعازيم راجل كبير حاول يعترض وقال يا جماعة مينفعش كده هدومنا هتبوظ.
العروسة ردت عليه ببرود يا عمو دي مجرد مية وصابون متكبرش الموضوع إحنا صرفنا كتير على القاعة والفستان ومبقاش معانا سيولة لشركة النضافة ولازم نسلم القاعة نضيفة وإلا هندفع غرامة.
يعني الهوانم صرفوا كل الفلوس على المنظرة والفستان وقرروا يوفروا تمن الخدمة على قفا المعازيم ويخلوهم هما يغسلوا مكان أكلهم!
أنا دمي غلي. بصيت لجوزي وقلتله إحنا ماشيين حالا.
جوزي كان ماسك طبق متوسخ ومش عارف يوديه فين. قام سايبه على الترابيزة زي ما هو.
حوالي ربع المعازيم وأنا منهم مشينا فورا وسيبنا الفرح.
بس للأسف فيه ناس تانية خصوصا قرايبهم الطيبين وكبار السن اتحرجوا وشمروا فعلا ودخلوا غسلوا المواعين!
تخيلوا المنظر ستات لابسة فساتين سهرة بآلاف الجنيهات واقفين على حوض مليان دهون بيغسلوا حلل والعرق نازل منهم لأن المطبخ مفيهوش تكييف.
والعروسة والعريس رقصوا سلو والناس بتغسلهم المواعين جوه.