قصة ست عندها 66 سنه حامل


الدكتورة خدت نفس عميق وقالت:
— في كتلة كبيرة جدًا… حجمها قريب من حجم جنين في الشهر التاسع.
سكون.
ولا صوت غير دقايق الساعة.
— كُتلة؟ يعني إيه؟
— غالبًا ورم كبير في المبيض، كبر ببطء سنين… لحد ما جسمك اتعامل معاه كأنه حمل.
الحاجة زينات دموعها نزلت لوحدها.
افتكرت الشرابات اللي حيكتها.
السرير الصغير.
الأسماء اللي كانت بتنادي بيها على بطنها بالليل.
— طب والحركة؟
— دي أعصاب مضغوطة… والمعدة والأمعاء اتحركوا بسبب الحجم.
اتنقلت على المستشفى في نفس اليوم.
تحاليل، أشعة مقطعية، رنين.
الدكاترة كلهم اتفقوا:
لازم عملية فورًا… التأخير خطړ.
قبل ما تدخل أوضة العمليات،
مسكت إيد الدكتورة وقالت بصوت مكسور:
— أنا كنت فاكرة إن ربنا بيجبر بخاطري…
الدكتورة ردّت بهدوء:
— يمكن ربنا بيحاول ينقذك.
العملية استمرت ساعات طويلة.
الكتلة كانت ضخمة…
ضغطت على الرئة، على القلب، على كل حاجة.
وأخيرًا… خرجت.
بعد ما فاقت،
الدكتورة قعدت جنب سريرها.
— الحمد لله عدّت على خير.
— كان إيه؟
— ورم حميد… بس لو كنتِ اتأخرتي شوية كمان، كان ممكن يقلب خبيث أو يوقف القلب.
الحاجة زينات سكتت.
وبعدين قالت جملة خلت الدكتورة ټعيط:
— يعني… ماكنش في بيبي؟
— لأ.
— طب كويس…
— كويس؟
— أيوه.
— ليه؟
— عشان لو كان بيبي، كنت هخسره…
لكن دلوقتي أنا لسه عايشة.
عدّت الشهور.
بطنها صغرت.
صحتها اتحسنت.
بس الحاجة زينات اتغيرت.
لمّت كل هدوم البيبي.
وما رمتهاش.
ودّتها دار أيتام.
وقالت وهي بتمشي:
«يمكن اللي ماجاش عندي… يكون سبب فرحة لغيري».
وبقت تحكي قصتها لكل ست تقول
«أنا مستحملة… مش محتاجة دكتور».
وتختم كلامها دايمًا بنفس الجملة:
“الۏجع اللي بنسكت عليه… أحيانًا بيطلع أخطر من اللي بنخاف نواجهه.”