قصة ست عندها 66 سنه حامل

ست عندها 66 سنة راحت للدكتورة وهي فاكرة نفسها حامل في الشهر التاسع…
بس اللي الدكتورة شافته خلّاها تتجمد مكانها 
الحكاية بطلت تتنسى من يوم ما الحاجة زينات، عندها 66 سنة، دخلت على دكتورة نسا وهي مش قادرة تمشي من الۏجع.
في الأول كانت فاكرة الموضوع بسيط.
كرش؟ غازات؟ سن؟ أعصاب؟
كانت بتضحك وتقول لجارتها:
«ده شكل العيش البلدي مأثر عليّ شوية».
بس لما الۏجع زاد، راحت لدكتور باطنة قريب من بيتها في شبرا.
عملها تحاليل، أشعة، كشف كامل…
وفجأة سكت، وبص في الورق، وبص لها تاني.
— يا حاجة زينات…
— خير يا دكتور؟
— الكلام اللي هقوله غريب شوية… بس التحاليل بتقول إن في حمل.
— حمل إيه؟! أنا داخلة على السبعة وستين!
— ربنا قادر على كل شيء… بس لازم تروحي لدكتورة نسا فورًا.
خرجت من العيادة وهي دماغها بتلف.
بس في حتة جواها… صدّقت.
هي أم أصلًا، مخلفة تلاتة، وعارفة إحساس الحمل.
وبطنها؟ بتكبر.
والتقل؟ موجود.
وساعات… تحس بحاجة شبه الحركة.
قالت لنفسها:
«يمكن ربنا عايز يفرّحني في آخر عمري».
وما راحتش لدكتورة نسا.
قالت:
«أنا فاهمة جسمي، لما ييجي وقت الولادة أروح المستشفى».
الشهور عدّت.
وبطنها كبرت أكتر.
الجيران بقوا يبصوا باستغراب.
وهي؟ كانت مبتسمة، وبتقول:
«دي كرامة من عند ربنا».
اشترت سرير صغير.
حيكت شرابات بيبي بإيديها.
اختارت اسم لو ولد واسم لو بنت.
وعاشت الحلم كله.
لما دخلت – حسب حسابها – في الشهر التاسع،
قررت أخيرًا تحجز كشف عند دكتورة نسا عشان تطمّن.
الدكتورة أول ما شافت السن في البطاقة، رفعت حواجبها.
بس بدأت الكشف بهدوء…
ولما حطت السونار، وشافت الشاشة…
لونها راح.
إيديها رعشت.
وسكتت ثواني تقيلة.
الحاجة زينات قالت بقلق:
— في إيه يا دكتورة؟ مالك؟
الدكتورة بلعت ريقها وقالت بصوت واطي:
— اللي جوه بطنك… مش حمل.

الدكتورة سابت السونار شغال، ولفّت الشاشة بعيد عن الحاجة زينات.
إيديها كانت بترتعش وهي بتحاول تلم نفسها.
— مش… مش حمل؟
— لأ يا حاجة… اللي في بطنك مش جنين.
الكلمة وقعت تقيلة.
الحاجة زينات حسّت إن الأرض بتميل تحت رجليها.
— أومال إيه؟