هَرَبت بنت عمرها 12 سنة… وبعد 8 ساعات رجعت الكلاب والصدمة بدأت!


تستطيعين أن تكوني شجاعة. الخۏف يعني فقط أنك ما زلت حية. وطالما أنت حية تستطيعين أن تختاري. أن تستسلمي أو تواصلي. وأنا اخترت أن أواصل.
ابتسمت الطفلة وركضت إلى صديقاتها. راقبتها أميليا وهي تبتعد. تذكرت تلك الليلة الكلاب الظلام الړعب. تذكرت القرار الذي غير كل شيء.
وتذكرت الاثنين والأربعين الذين صاروا أحرارا لأن طفلة في الثانية عشرة فضلت أن تهرب على أن تعيش في قيد دائم. وتذكرت أناسا لم تعرف أسماءهم من حاولوا الهرب ولم ينجحوا ومن رحلوا وهم يظنون أن الحرية كڈبة.
ووعدت نفسها كل يوم أن تتذكرهم وأن تكرمهم وأن تجعل معاناتهم ذات معنى وأن تتأكد ألا يتكرر ذلك أبدا.
كانت الشمس تغرب فوق الأمل الجديد. دخان يصعد من المداخن. أطفال يلعبون في الطرقات. أناس يجلسون على الشرفات يتحدثون ويضحكون. لم تكن الحياة مثالية. ولا شيء يصبح كاملا بمجرد الحرية.
لكنها كانت حياتهم. وكانت حرة.
والحريةكما فهمتها أميلياليست شيئا يمنح. إنها شيء ينتزع ويدافع من أجله ويحمى بإصرار وصدق وتضحية.
وحين تفهم معناها حقا لا يمكنك أن تعود إلى الوراء. لا يمكنك أن تنسى الحقيقة. لا يمكنك أن تتجاهل أنك تملك حق اختيار طريقك.
وأقوى وسيلة في وجه الظلم ليس الاستسلام بل رفض تصديق الأكاذيب. رفض قبول أنك أقل من إنسان. رفض الاعتقاد أن القيود قدر دائم.
كانت أميليا في الثانية عشرة حين تعلمت هذا الدرس.
كانت صغيرة ضعيفة خائڤة لكنها امتلكت شيئا لم يستطع سجانوها انتزاعه اليقين بأنها تستحق الأفضل والشجاعة لتتصرف على أساس ذلك.
تلك الشجاعة أنقذت ثلاثة وأربعين نفساومنها نفسهاوأثبتت شيئا يخشاه الطغاة دائما أن شخصا واحدا محمولا بالحقيقة والإصرار وحدهما قادر على هدم نظام كامل بني على الكذب.
هربت أميليا إلى الظلام وهي لا تعرف إن كانت ستنجو. لكنها ركضت نحو الضوء نحو الحرية ونحو الأمل ووصلت.
لا لأنها كانت مميزة بمعجزة بل لأنها رفضت أن تقبل أنها ليست جديرة.