لم اتوقع ان يكون زوجي بهذه القسۏة


على عنوان أختي أول ما وصلت أول ما شافتني بالشكل ده ما سألتش حضنتني بس وهناك عيطت لأول مرة مش عياط ضعف عياط خروج بعدها بيوم رحت المستشفى أطمنت على ابني بعدها بيومين بلغت أهلي بعدها بأسبوع كنت رافعة قضية مارك حاول يتأسف حاول ېهدد حاول يلعب دور الضحېة بس المرة دي ما كنتش لوحدي كنت أم ودي كانت القوة اللي عمره ما حسب حسابها عدت الشهور ولدت ابني وأنا ماسكاه بين إيديا فهمت إن الليلة دي ليلة الشوربة ما كانتش الليلة اللي اتهنت فيها كانت الليلة اللي اتولدت فيها من جديد واخترت نهاية مختلفة نهاية أنا اللي كتبتها بإيدي.
بعد ما ولدت ابني افتكرت إن أصعب حاجة عدت بس الحقيقة إن البداية كانت لسه كنت بصحى بالليل على صوته وهو بيعيط وأفتكر صوت مارك وهو بيزعق جسمي يفزع قلبي يدق بسرعة وبعدين أبص على وش ابني وهو نايم على صدري وأفهم إن الخۏف ده مش ضعف ده حراسة أختي كانت جنبي أمي كانت بتيجي كل يوم بس أكتر حاجة كانت بتوجعني مش التعب ولا السهر كانت الأسئلة اللي بتلف في دماغي إزاي سكت كل ده إزاي قبلت إزاي ما مشيتش من أول قلم بس مع كل سؤال كنت أرجع أفكر إن الخۏف بيتسلل واحدة واحدة ما بييجيش فجأة وإنه كان دايما بيخليني أشك في نفسي لحد ما صدقته مارك ما سكتش حاول يرجع بعت رسايل طويلة عن الندم وبعدين رسايل أقصر مليانة لوم وبعدين تهديدات مرة يقولي هياخد ابني مرة يقولي هيفضحني وكل مرة كنت بحس رجلي بترتعش بس أكمل أروح المحكمة أمضي ورق أسمع كلام المحامي وأرجع أبص لابني وأفتكر الشوربة وهي بتسخن على جلدي وأقول لنفسي لأ أنا مش هرجع في جلسة من الجلسات شوفته واقف قدامي نفس النظرة بس الفرق إن المرة دي أنا مش لوحدي واللي جوايا مش مكسور القاضي سمع والمحامي اتكلم وأنا لأول مرة حكيت كل حاجة بصوت عالي من غير ما أرتجف حسيت كأني بطلع شوكة كانت مغروزة في حلقي بقالها سنين لما خرجت من المحكمة الشمس كانت في وشي حسيت بدفا مش حړق دفا أمان الأيام عدت تعبت اشتغلت رجعت أقف على رجلي واحدة واحدة ساعات كنت أقعد على الأرض من الإرهاق وأعيط بس كل مرة كنت أقوم مش عشان قوية بطبعي عشان ابني محتاج يشوف أمه واقفة محتاج يشوفها بتختار نفسها وبعد سنة سنة كاملة من أول ليلة كنت واقفة في مطبخ تاني مطبخ صغير برضه بس هادي بحضر شوربة نفس الشوربة حطيت الملح ضحكت على نفسي وبصيت لابني وهو بيحبو على الأرض وفهمت إن القصة دي ما كانتش عن ملح ناقص كانت عن كرامة عن خوف عن ست اكتشفت إن النجاة مش هروب النجاة قرار وإن في لحظة واحدة وسط ۏجع وحړق ممكن تختاري تعيشي مش بس تعيشي لكن تبدأي حكاية جديدة من غير صړاخ من غير إيد مرفوعة حكاية نهايتها أمان.