قصه حماتی وفخ زوجی كاملة بقلم الکاتبه نور محمد

 


خالد ملامحه اتغيرت 180 درجة، مكنش ده الزوج الحنين اللي أعرفه. "هاتي الموبايل يا نور.. ده بتاع شغل والوالدة الله يرحمها مكنتش في وعيها، كانت بتخرف." صوته كان هادي زيادة عن اللزوم، هدوء ما قبل العاصفة.

قلت بجمود وأنا برجع لورا: "مش وقته يا خالد، إحنا في مستشفى، والناس بدأت تتلم."
عدت أيام العزا وأنا مېتة من الړعب. الموبايل كان قديم جداً، وشاحنه مكنش موجود بسهولة. لحد ما قدرت أخيراً أشحنه وأفتحه في نص الليل وخالد نايم. الصدمة كانت فوق ما عقلي يتخيل!
الصندوق الأسود

فتحت الرسايل المسجلة.. لقيت فويسات (رسائل صوتية) بين خالد وحماتي من سنتين. خالد كان بيخطط لإفلاس "نور" -اللي هي أنا- ويسحب كل ورثي من بابا الله يرحمه تحت مسمى "استثمارات". بس الصدمة الأكبر كانت فويس لحماتي وهي پتبكي وبتقوله: "كفاية يا خالد.. البنت اللي قبلها ذنبها في رقبتك، مش كفاية مۏتها بقهره؟ بلاش نور يا ابني، دي غلبانة وملهاش حد."
جسمي اتنفض.. "البنت اللي قبلها"؟ خالد قالي إنه متجوزش قبلي!

طلعت صور مخفية على الموبايل.. لقيت صور لخالد مع ست تانية، ملامحها باهتة وتعبانة، وفي آخر صورة كان واقف قدام تربة مكتوب عليها اسم "ليلى".

فجأة، النور اتفتح. خالد كان واقف ورايا، وعيونه فيها نظرة شړ مرعبة.
"شفتي اللي مكنش لازم تشوفيه يا نور.. أمي طول عمرها قلبها رهيف، ومكنتش فاهمة إن القرش الأبيض بينفع في اليوم الأسود."

قرب مني ببطء وهو بيمسك "فازة" تقيلة من على التربيزة: "الموبايل ده كان لازم يدفن معاها."
في اللحظة دي، مكنتش "نور" الضعيفة. طلعت الموبايل التاني من جيبي -موبايلي أنا- وقلت بصوت ثابت: "أنا مش لوحدي يا خالد.. الفويسات دي والصور اتبعتت في رسالة لواحد صاحبي محامي، ولو مخرجتش من البيت ده حالاً، البلاغ هيكون في النيابة."

خالد اتسمّر مكانه. الړعب اللي شفته في عينه كان هو الرد اللي محتاجاه.

خرجت من البيت بشنطة هدومي بس، بس خرجت بكرامتي وبحياتي. اكتشفت إن خالد مكنش بيحبني، كان بيحب "اللي ورايا". الموبايل القديم مكنش مجرد جهاز متهالك، ده كان طوق نجاة ربنا بعتهولي على إيد أكتر إنسانة كانت پتكرهني في الظاهر، لكن ضميرها صحي في اللحظة الأخيرة.

"مش كل اللي بنشوفه حقيقة، وساعات الحقيقة المرة بتبقى أحسن مليون مرة من الوهم المريح. الحب اللي مبيحسسكش بالأمان، يبقى مش حب.. يبقى فخ."
> الکاتبه نور محمد 
لو عجبتك النهایه ادعمها بلایك وکومنت للباقی استمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد