الدكتور البروفيسور مجدي يعقوب جراح القلوب

 مستشفى جريت أورموند ستريت في لندن بعد أن اكتشف الأطباء أن جسدها كان يرفض القلب المزروع

وأقنع والدا هانا، بول وإليزابيث كلارك، من منطقة ماونتن آش في جنوب ويلز، السير مجدي بالعودة من التقاعد لتقديم المشورة بشأن العملية، وقال الوالدان حينها إن ابنتهما تتعافى الآن بشكل جيد، وحينها قالت السيدة كلارك إن الجراحين في مستشفى جريت أورموند ستريت كانوا مترددين في البداية في إزالة القلب المزروع وإعادة توصيل القلب الأصلي الخامل لأنه لم يسبق القيام بذلك من قبل، لكن فريق الزرع وافق لاحقًا على إجراء الجراحة.

وأضافت السيدة كلارك: «تعافت هنا بشكل جيد لدرجة أنها تمكنت من العودة إلى المنزل خلال خمسة أيام، لم يتوقع أحد أن تكون على هذا النحو الآن إنها تستمتع بحياتها وتتطلع للعودة إلى مدرستها

وأشاد البروفيسور بيتر فايسبرج، المدير الطبي لمؤسسة القلب البريطانية، بالعملية واصفًا إياها بأنها "حدث مثير ومهم».

وقال: «كان الجراحون، مثل السير مجدي يعقوب، يعتقدون منذ فترة أنه إذا كان القلب يفشل بسبب التهاب حاد، فقد يتمكن من التعافي إذا أُتيح له قدر من الراحة، وهذا يبدو بالضبط ما حدث في هذه الحالة، فالقلب الإضافي (الذي زُرع إلى جانب قلب المړيضة) سمح لقلبها الأصلي أن يأخذ قسطًا من الراحة، واليوم، سيكون النهج هو زرع قلب صناعي يُسمى جهاز المساعدة البطينية، ليتولى عمل القلب الملتهب على أمل أن يتعافى القلب وتُزال الآلة بعد بضعة أشهر

وتابع: قبل عشرة أعوام، لم تكن هذه الأجهزة موثوقة بما يكفي، ولهذا السبب حصلت هنا على قلب متبرع إلى جانب قلبها الأصلي، فواحدة من أهم فوائد العملية هي أن هنا لم تعد بحاجة لتناول الأدوية القوية المضادة لرفض الأعضاء التي كانت تتناولها أثناء وجود القلب المزروع.

كما أنها خاضت معركة مع سړطان الغدد اللمفاوية خلال السنوات القليلة الماضية، لكنها الآن في حالة هدوء بعد دورة ناجحة من العلاج الكيميائي في يناير من هذا العام.

ومن جانبه، قال متحدث باسم فريق القلب في مستشفى جريت أورموند ستريت: «نحن سعداء للغاية لأن هانا بخير، نعتقد أن هذا المزيج من الظروف هو الأول من نوعه للأطفال أو البالغين في المملكة المتحدة».

وحينها عبر مجدي يعقوب عن سعادته بالنتيجة الناجحة للعملية الرائدة التي أعادت تشغيل قلب الفتاة الأصلي بعد أن رفض جسدها القلب المزروع.

وقال البروفيسور لبرنامج «بي بي سي بريكفاست»، إن من غير المعتاد ترك قلب المړيض الأصلي في مكانه بعد عملية زرع، وأن فريقه الجراحي كان يعتقد أن هناك احتمالًا بأن يتعافى قلب هانا الأصلي في نهاية المطاف.

وأضاف: «لقد تعافى قلبها الأصلي، في ذلك الوقت كانت لدينا فكرة أنها تعاني من مرض عضلي شديد للغاية وكان هناك احتمال ضئيل بأن يتعافى قلبها، هذه كانت الفكرة، وقد نجحت، الآن هي فتاة صغيرة سعيدة بقلبها الطبيعي، وزالت كل المضاعفات، إنها نهاية سعيدة جدًا»