حمايا ضړبني


إلى الصالة. يوسف واقف متيبس. الصمت بينهما كان أثقل من أي صړاخ.
إنت ضړبت بنتي
تجاهلها.
ضړبتها علشان ملوخية
كانت قليلة الأدب.
ضحكت ضحكة قصيرة مرة.
الأدب بيتعلم بالضړب ولا دي طريقتك مع الستات
رفعت يدها قليلا. المسجل كان ظاهرا.
كل كلمة قلتها متسجلة. وصدقني أنا ما عنديش حاجة أخسرها.
تراجع.
خرجت بسمه بحقيبتها الصغيرة. أمسكت يد أمها.
قبل أن تغلق الباب جاء صوت هدى خلفهما مكسورا
أنا آسفة سامحيني.
لم ترد. أومأت فقط.
في السيارة بعد صمت طويل قالت بسمه
شكرا يا ماما.
شدت على يدها.
أنا أمك. وده مش فضل.
كانت تعرف أن ما حدث ليس نهاية الحكاية بل بدايتها فقط.
كانت حياتها معه سلسلة من الخيبات لم يكن إلى جوارها في أحلك لحظاتها. احتضنتها بقوة وقلت لها بهدوء حاسم
إنت بأمان دلوقتي ومش هترجعي البيت ده تاني على الأقل مش قبل ما طارق يثبتلي إنه يستاهلك وقبل ما أبوه يفهم إن اللي عمله مرفوض تماما.
جفت دموعها قليلا وسألتني بصوت خاڤت طب والناس هيقولوا إيه لما يعرفوا إني سبت بيت جوزي
نظرت إليها بحزم الناس هتتكلم في كل الأحوال سواء عملت الصح أو الغلط. المهم إنك إنت تبقي عارفة إنك عملت الصح وإن كرامتك وسلامتك أهم من أي كلام.
بقينا في الغرفة لحد المساء. اتكلمنا كتير وبكت أكتر وأنا حاولت على قد ما أقدر أهون عليها. في المساء حضرت لها أكل بسيط لكنها ما كانتش عايزة تاكل قالت إن معدتها لسه مشدودة من التوتر. قعدنا قدام التلفزيون لكن ولا واحدة فينا كانت بتتابع فعلا. عقولنا كانت في مكان تاني.
الساعة تسعة بالليل تليفوني رن. بصيت على الشاشة اسم طارق. بصيت لبسمة وكانت هي كمان شايفة الاسم. هزت راسها بسرعة كأنها بتقول ما ترديش. لكني قررت أرد كنت عايزة أسمع هيقول إيه.
رفعت التليفون وقلت بنبرة جافة أيوه
جالي صوته متردد مساء الخير أنا طارق. كنت عايز أطمن على بسمة.
قلت ببرود هي بخير بخير أكتر بكتير من وهي في بيتكم.
سكت لحظة وبعدين قال أنا آسف على اللي حصل. عارف إني غلطت بس أرجوك خليني أتكلم معاها.
بصيت لبسمة ولسه بتهز راسها بالرفض. قلت له هي مش عايزة تتكلم دلوقتي. بس لو حابب تشوفها ممكن تيجي بكرة لوحدك من غير والدك. ساعتها ممكن نتكلم.
تردد ثانية وبعدين قال حاضر. أجي بكرة بعد الضهر لو مناسب.
مناسب.
قفلت التليفون. بصيت لبسمة طارق جاي بكرة. لازم تقرري إنت عايزة تقولي له إيه.
هزت راسها ببطء. ما كانش في عينيها حماس بس تعب وحزن تقيل. ساعدتها تنام وقعدت جنبها لحد ما غطت في النوم. بعدها خرجت بهدوء وقعدت في الصالة رأسي مليان أسئلة هيقول إيه هيعتذر بجد هيقدر يحميها المرة الجاية
تاني يوم صحيت بدري رغم إني ما نمتش كويس. حضرت الفطارفول وبيضوسمعت باب أوضة بسمة بيتفتح. خرجت لابسة قميص نوم قديم ووشها لسه