رمت فستان ابنتها في القمامة… ولم تكن تعلم أنها تهين رئيسة إمبراطورية كاملة


الهاتف على مكبر الصوت.
رن الهاتف مرة ثم مرتين.
سعادة الرئيس جاء صوت مهني حازم. هنا السكرتيرة كيم. نحن جاهزون للإحاطة.
عم الصمت. بدا الصوت مكلفا. سلطويا.
قالت إلينا بنبرة تغيرت فجأة نبرة قائدة
سكرتيرة كيم نفذي الأمر ستة وستين على حساب عائلة روبرتس.
مفهوم سيدتي الرئيسة أجابت كيم بلا تردد.
وأضافت إلينا وهي تنظر مباشرة إلى ديفيد
وأفعل بند إنهاء الخدمة للموظف رقم 4922ألفا ديفيد ميلر بسبب سوء سلوك جسيم. ساري المفعول فورا.
قلبت كلارا عينيها
يا إلهي توقفي. هذا تمثيل سخيف.
لكن ديفيد لم يضحك. كان ينظر إلى هاتفه الموضوع على الطاولة. وفجأة رن بنغمة إنذار حادة خاصة بإشعارات إدارة الأزمات في نوفا.
شحب وجهه ومد يده المرتجفة.
ارفعه يا ديفيد أمرت إلينا.
أجاب
ممرحبا هنا ديفيد ميلر.
جاء صوت جهوري من هاتفهنفس الصوت الخارج من هاتف إلينامضاعفا الړعب.
السيد ميلر هذا مكتب رئيس المجموعة. تلقينا أمرا مباشرا بشأن عملك.
صړخ ديفيد
ماذا من هذا هل هذه مزحة
تابعت كيم
تم سحب وصولك إلى خوادم الشركة. تم تعطيل سيارتك التابعة للشركةالأودي كيو المتوقفة في الممرعن بعد وتحديد موقعها للاسترداد. بطاقتك الائتمانية مجمدة. أنت مفصول يا سيد ميلر.
مفصول! صړخ. لماذا أرقامي مرتفعة 20!.
قالت كيم
تم إلغاء الصفقة. أما السبب فقد أهنت ابنة الرئيس.
تلفت ديفيد مذعورا
ابنة الرئيس لا أعرف الرئيس أصلا!
توقفت كيم لحظة
إنها أمامك يا سيد ميلر. الرئيسة إلينا فانس تقف على بعد خمسة أقدام منك.
سقط الهاتف من يد ديفيد في حساء الكركند متناثرا على قميصه الباهظ.
ساد صمت مطبق.
حدقت بريندا في إلينا إلى المرأة التي عاملتها خادمة لسنوات.
إلينا رئيسة
ابتسمت إلينا ابتسامة باردة.
لا. أنا مجرد ربة منزل متطفلة أليس كذلك يا بريندا
تخبط ديفيد محاولا تدارك الأمر.
سيدتي كان هناك سوء فهم.
قالت إلينا
لم تعلم لأني لم أرد لك أن تعلم. أردت أن أرى من تكون حين تظن أن لا أحد قويا يراقب.
ثم التفتت إلى روبرت
السيارة إيجار. ستسحب.
وإلى بريندا
المنزل دفعت رهنه سرا. أنا.
وإلى كلارا
والمدرسة والنادي. من صندوق المتطفلة.
تشبثت كلارا بذراع إلينا متوسلة
يمكننا شراء ألف فستان!
نظرت إلينا إلى يدها بازدراء فتراجعت كلارا.
ألقيت قلب ابنتي في القمامة.
حملت إلينا ليلي.
ليلي الوريثة الوحيدة لإمبراطورية نوفا. ذلك الفستان كان الشيء الوحيد ذي القيمة هنا لأنه صنع بالحب.
ومض ضوء برتقالي خارج النافذة. كانت شاحنة سحب تقيد الأودي.
قالت إلينا
نغادر. مارك ينتظرنا.
قالت بريندا مذهولة
هل كان يعلم
قالت إلينا عند الباب
هو من وقع تعيينه نائبا للرئيس. كان يأمل أن تكونوا أفضل.
ضحكت إلينا ضحكة خفيفة لكنها لم تكن ضحكة تسلية كانت ضحكة شخص انتهى من جدال طويل مع الوهم وأغلق الباب أخيرا دون ندم. ثم قالت ببرود محسوب وكأنها توقع ورقة رسمية لا جملة عاطفية
الاحترام يكتسب وقد استنفد رصيدكم.
كان الهواء في الردهة أثقل من أن يتنفس. روبرت فتح فمه كأنه يريد أن يستعيد هيبته لكن الكلمات لم تخرج. وبريندا ظلت متشبثة بحافة الطاولة كمن يتشبث بشيء ثابت وسط زلزال. وكلاراالتي كانت تضحك قبل دقائقباتت تلتقط أنفاسها كما لو أن الغرفة ضاقت فجأة ونسيت كيف تمنحها الأكسجين.
فتحت إلينا الباب بنفس الهدوء الذي ترتب به أزرار سترتها. خرجت وهي تحمل ليلي بين ذراعيها وحقيبة المدرسة على كتفها الآخر. لم تلق نظرة أخيرة على أحد لا بدافع الكبرياء فحسب بل لأن النظر إليهم صار فعلا مهينا لكرامتها هي.
اندفعت نفحة من هواء الشتاء إلى الداخل فارتجفت شموع المائدة للحظة وتراقصت ظلال الثريا على الجدران. كان ذلك النسيم البارد كأنه يختصر كل ما سيحدث لاحقا فراغ وخسارة وبرد لا يشترى بالمال.
في الخارج لم تكن سيارة إلينا القديمة تنتظر كما اعتادوا أن
يروها. لم