فـي طريقـي إلى جلسـة الطـلاق تـم تعديـله بقلـم منـي السـيد


في صباح الغد، كان الرطوبة في شيكاغو ترتفع منذ الصباح.  لم أملك المال لأخذ سيارة أجرة—غيب أغلق الحسابات المشتركة. لم أملك سيارة. فسرت على قدميّ.
أثناء مروري بصناديق البريد، رأيت الجيران يتهامسون:
"هذه هي؟ ذاهبة إلى المحكمة. زوجها ناجح، وهي… انظري إليها. ماشية على قدميها الطريقتين."
ركبت الحافلة العامة، مكتظة بالركاب. الجو داخلها ثقيل برائحة العرق والدزل.
وعند توقف الحافلة، كان رجل مسن يكافح للصعود. رقبته بيضاء، ملابسه بالية، ويحاول الثبات على الدرابزين.
بلا تفكير، تدفقت نحوه،  وأمسكت بذراعه قبل أن يسقط. كان خفيفًا كطائر، لكن الوزن المتحرك أثقل مما يبدو. ساعدته على الجلوس، وشكرني بصوت مرتعش:
"لقد أنقذتني من كسر الورك، أو الأسوأ."
قلت له:
"لا شيء."
ابتسم:
"في هذه المدينة، اللطف عملة نادرة."
سألته عن وجهته. قلت له إنني ذاهبة إلى المحكمة لحضور جلسة الطلاق.
ابتسم بابتسامة غامضة وقال:
"يمكنني مرافقتك، ساقاي لا تزال ضعيفة."
وهكذا، مشينا معًا نحو مبنى المحكمة الصامد.
الفصل الثالث: ملك الغرور
في ردهة المحكمة، جلسنا على مقاعد الانتظار. قال لي الرجل العجوز—السيد كيسلر:
"ابقِ هادئة، لا تدعيه يرى ضعفك."
دخل غيب، يرتدي بدلة زرقاء، شعر مصفف، بابتسامة متعجرفة. لم يرَ السيد كيسلر من قريب.
بدأ غيب في الحديث عني وكأنني بقعة على سجادة، وطلب مني التوقيع على تنازل عن كل الممتلكات.
قلت:
"لن أوقع. لقد ساهمت بالمال والعمل!"
هنا، وقف السيد كيسلر، وهتف به:
"انتبه لأسلوبك، يا بني!"
تجمد غيب. الارتباك استولى عليه. فالرجل العجوز الذي ظننته مسنًا عاديًا، كان الأستاذ المؤسس لمكتب محاماة شهير—آرثر كيسلر.
الفصل الرابع: الحقيقة تطل
عرف غيب أنه أخطأ. ارتجف كطفل مذنب.
السيد كيسلر:
"لقد حكمت على كتاب من الغلاف. لقد اعتبرت زوجتك ضعيفة لأنها بسيطة. اليوم تعلم الدرس."
غيب سقط على ركبتيه، متوسلًا، بينما كيسلر نظر إليّ بابتسامة هادئة:
"ستيلّا، هل أنت جاهزة؟"
أجبت:
"جاهزة."
الفصل الخامس: مطرقة العدالة
في قاعة المحكمة، جلسنا في طاولة الدفاع، وغيب في طاولة الادعاء.
أعلن القاضي:
"القضية مسجلة، الأصول تُمنح للسيدة ستيلّا مندوزا. الطلاق مُصدق."
خرجنا إلى الشمس الحاړقة. غيب هرب. السيد كيسلر ابتسم وقال:
"لقد أنقذت نفسك.   أظهرتِ شخصية عندما تجاهلك العالم. هذه هي مكافأة الكارما اليوم."
أعطاني بطاقة عمله:
"تحتاجين الآن إلى عمل. نحتاج أشخاصًا بأخلاق، لا شهادات. القلب أهم."
وقفت، أتشبث بالبطاقة وملكية المنزل، أشعر بالحرية لأول مرة منذ عام. لم أعد أصغر من أن أمشي في الحياة—كنت أبدأ حياتي.

النهاية.