دخل أبُ صاحب المعرض بثيابٍ بسيطة ليشتري سيارة… فأُهين وطُرد! وعندما كُشفت الحقيقة، تجمّد الجميع من الصدمة


المدير.
ما الذي يحدث هنا قال بحدة.
أشارت باتريسيا بذقنها
هذا الرجل يصر على شراء سيارة.
نظر غوستافو إلى دون سيفيرينو بازدراء.
أهذا مكان للتسول
لا يا سيدي أنا فقط حاول الشرح وصوته يرتجف أريد رؤية سيارة.
وبأي مال سخر غوستافو الفقر ظاهر عليك حتى في حذائك.
ثم حدث ما لم يتخيله دون سيفيرينو يوما داخل مكان يحمل لقبه صڤعة. كانت قوية جافة كضړبة على الكرامة. ساد صمت ثقيل في صالة العرض. تراجع خطوة شعر بحرارة في وجنته وبطعم معدني للعار. اغرورقت عيناه لا من الألم الجسدي بل لأن إنسانيته في ذلك المكان كانت أقل قيمة من لمعان الأرضية.
أخرجوه! أمر غوستافو.
أمسكه الحارسان من ذراعيه دفعه أحدهما وضحك الآخر ساخرا.
هيا أيها العجوز اذهب لترتاح.
كان دون سيفيرينو يردد بصوت مكسور
لا ټضربوني أرجوكم. أردت فقط الشراء.
طرد إلى الشارع كأنه قمامة.
في منزله المتواضع حيث صورة قديمة لإميليانو بزي المدرسة جلس دون سيفيرينو على كرسي صريره يملأ الصمت. نظر إلى يديه المتعبتين. اخترق صدره صمت طويل. ثم تناول هاتفه القديم واتصل بابنه.
أبي أجاب إميليانو بفرح هل كل شيء بخير
ابتلع دون سيفيرينو ريقه.
لا يا بني ليس بخير. ذهبت اليوم إلى صالة عرضك. أردت شراء سيارة واحدة من سياراتك.
حقا رائع! أيها أعجبتك
لم يسمحوا لي حتى برؤيتها قال وانكسر صوته المدير ضړبني. صفعني أمام الجميع. قالوا إنني لا أملك ما آكل.
ساد صمت ثقيل ثم جاء صوت إميليانو يرتجف ڠضبا
من تجرأ يا أبي من
لا يهم الاسم لقد طردوني.
بل يهم قال إميليانو بحدة ابق في مكانك. أنا قادم إلى البيت الآن.
بعد
نصف ساعة دخل إميليانو كالعاصفة. وما إن رأى أثر الصڤعة على خد أبيه حتى اغرورقت عيناه. احتضنه بحذر كأن العالم قد يؤذيه إن لمسه مرة أخرى.
سامحني همس لم أكن أعلم.
ربت دون سيفيرينو على شعره كما كان يفعل حين كان طفلا.
ليست ذنبك يا بني. أردت فقط أن أشعر بالفخر.
ابتعد إميليانو قليلا وبدا في عينيه تصميم غريب. فتح خزانة وأخرج ثيابا قديمة وصندلا وقبعة.
سنعود يا أبي. لكن لا كدون سيفيرينو رويدا والمالك. سنعود كما يظنوننا فقيرين. أريد أن أرى إلى أي حد تصل مأساتهم مأساتهم هم.
ولماذا يا بني سأله الشيخ بقلق الأمر انتهى.
لم ينته قال إميليانو اليوم ضړبوك أنت وغدا سيضربون غيرك. وإذا كان اسمي هناك فمسؤوليتي هناك أيضا.
عادا إلى المعرض. كان الزجاج يلمع كما هو كأن شيئا لم يحدث. ابتسم الحارس الشاب بسخرية
عاد السيد! ومن هذا الصهر
خفض إميليانو رأسه وقال بهدوء
نريد فقط رؤية سيارة.
تفضلا ضحك ليطردوكما مرة أخرى.
عرفتهما باتريسيا وعدلت أحمر الشفاه بابتسامة خبيثة.
أنتما مجددا هل أحضرتما العائلة كلها
ضغط إميليانو على قبضته ثم تماسك.
نريد فقط أن نرى سيارة.
لا تمزح سخرت أنتما لا تملكان حتى ثمن فتح الباب.
ظهر غوستافو ولمع في عينيه ذلك البريق القاسې الذي لا يأتي من الثقة بل من لذة الإذلال. تقدم خطوة كأن الأرض ملكه ثم قبض على ياقة قميص إميليانو پعنف متعمد حتى انثنت القماشة تحت أصابعه.
أما فهمتما زمجر بصوت منخفض فيه احتقار يكفي لإسكات قاعة كاملة.
حاول دون سيفيرينو أن يتقدم أن يقول كلمة واحدة تعيد الأمور إلى حجمها الطبيعي نحن بشړ. لكن الحارس الأقرب دفعه بقسۏة كأن جسد الرجل العجوز لا وزن له. ترنح دون سيفيرينو ولم يجد ما يسند نفسه عليه فسقط على ركبتيه فوق الأرض اللامعة التي كانت قبل دقائق تشبه مرآة للفخامة فإذا بها تتحول إلى مرآة للعار.
انطلق ألم حاد من مفاصل ركبتيه وخرجت منه أنة قصيرة مکسورة ليست أنة ۏجع