رواية كاملة

جوزي خليل عاطف بوسني على جبيني قدام البيت وابتسم ابتسامته المعتادة الهاديةاللي طول الوقت بطلت أشكك فيها.
القاهرة بس سفر شغل قصير قال وهو بيرتب الجاكيت بتاعه.
كنت في الشهر التامن من حملي تعبانة جدا ومقدرتش أجادل. تمنيت له رحلة آمنة وقفلت الباب وملقيتش أي فكرة إن اللحظة الهادية دي هتقسم حياتي نصين.
بعد ساعات ريحة المستشفى المعقمة واخدة العقل. 
الطلق جه بدري وكل حاجة اتحركت بسرعة مخيفة. ولما خرجت من أوضة العمليات ولسه تحت تأثير البنج سألت على خليل. الممرضة اترددت وبصت على التابلت وقالت بصوت واطي
هو مع عيلته.
وهنا شفته.
خليل واقف على الحيط شايل بيبي. مش طفلنا. عرفت على طول. إيده كانت مرتجفة وهو بيهمس بكلام حنين بصوت أنا مش عارفاها. قدامه واقفة ست شابة شعرها غامق تعبانة وشكلها شاحب بس مبتسمة. عمرى ما شفتها قبل كده لكن الحقيقة ضړبتني جامد.
ما صرختش وما بكيتش. حاجة جوايا اتقفلت باردة ونهائية. خليل بصلي وشوفت كل لون وشه اختفى. فتح شفايفه بس مفيش كلمة خرجت.
أدرت وشي قعدت على الكرسي طلعت تليفوني وتنفست بعمق. طول السنين أنا كنت المسؤولة عن فلوسنا الحسابات المشتركة الاستثمارات والعقارات. خليل كان واثق فيا تمام. كان دايما يقول إنتي أحسن في الحسابات. ومكانش غلطان.
بإيدين ثابتة فتحت تطبيق البنك. حولت كل حاجة المدخرات الاستثمارات حتى الفلوس اللي كانت متحطة لسفر القاهرة. كل جنيه دخل في حساب باسمي حساب عمره ما فتحه. غيرت الباسوردات قفلت الوصول وألغيت الكروت.
بعد ما خلصت الألم جه مش جسدي لكن تقيل وفهم الحقيقة. خليل كان فاكر إنه يقدر يعيش حياتين من غير عواقب. أنا قررت إن واحدة منهم هتنتهي.
وصړخة بيبي مش بتاعي في الممر خلتني أعرف إن ده كان بس البداية
بعد ساعتين التليفون بتاعي ماوقفش رن خليل كان بيكلمني مرة ورا مرة. أنا ما ردتش على أي مكالمة. كنت عارفة إن لحظة ما يحاول يدفع أي حاجة الحقيقة هتلحقه. كل تركيزي كان على ابني زين اللي نايم جنبي بسلام مش واعي باڼهيار أبوه.
الصبح خليل جه. عينيه حمرا وثقته راحت.
مريم اسمعيني خليني أشرح همس.
لأ