أوقفوا الډفن التابوت كان فارغًا… والمفاجأة أن المېتة حيّة!


تحت ملاءة في غرفة معتمة. لم أر وجهها قط.
ابتلعت كاميلا ريقها بصعوبة.
والآن أعتقد أنها لم تكن هي أصلا.
سخرت فانيسا بصوت عال لكن أصابعها تشبثت بحقيبتها كمن يتشبث برباطة جأشه بخيط واه.
كلتاهما تهذيان. المستشفى أكد ۏفاتها. لماذا نخفي شيئا كهذا
همست إحدى الحاضرات امرأة عرفت السيدة ألفاريز لأكثر من أربعين عاما
إذا فلنفتح التابوت.
إن كان كل شيء كما تقولون فلا شيء يخشى.
غيرت تلك الجملة وحدها أجواء المقپرة كهبة ريح تسبق العاصفة.
تصلب دانيال.
لا قال بسرعة مفرطة.
أمي تستحق الكرامة. جسدها عانى مضاعفات. لا ينبغي لأحد أن يراها على هذه الحال.
لكن كلما تكلم بدا أقل إقناعا.
وكانت عائشة تعلم ذلك.
اقتربت من التابوت وصوتها هادئ لكنه لا يلين.
إن كانت ترقد هنا حقا فدعوني أودعها وداعا لائقا. مرة واحدة فقط أرجوكم.
اشتد التوتر حتى صار يذاق كالمعدن على اللسان.
تحرك رجال الأمن بحيرة ينتظرون الأوامر.
خفض الكاهن نظره شاعرا بأن شيئا مقدسا يتصدع.
ثم كطوق نجاة في الفوضى ظهر الدكتور هيريرا.
كان محامي السيدة ألفاريز منذ زمن طويل يشق طريقه من بين الحشد.
فرض حضوره الهادئ والحازم صمتا عاما.
دانيال قال بهدوء.
إذا وجد أدنى شك في هوية الجسد فعلينا فتح التابوت. قانونيا وأخلاقيا.
حبست عائشة أنفاسها.
كانت تلك اللحظة التي قد ينكسر فيها كل شيء.
وفي أعماقها تحت الخۏف والألم كانت حقيقة تنبض بإصرار
إن كانت السيدة ألفاريز قد استخدمت شفرتهما السرية فقد كانت تعتمد على عائشة لتقاتل من أجلها.
خيم صمت مرتجف على المقپرة بينما استقرت كلمات الدكتور هيريرا كالغبار على المعزين.
لأول مرة لم يجد دانيال جوابا جاهزا.
انفرجت شفتاه ثم أطبقهما ثانية.
كانت قناع رباطة الجأش ينزلق والشك يضغط
عليه بثقله.
رمقته فانيسا بنظرة تحذير حادة لكن حتى هي لم تستطع إخفاء ومضة الذعر في عينيها.
اقتربت كاميلا من عائشة وهمست بالكاد يسمع
هناك أمر آخر.
شيء كان ينبغي أن أقوله من قبل.
التفتت إليها عائشة شاعرة بحقيقة تحاول الخروج.
كنت أنا من تعتني بحماتك كل ليلة قالت كاميلا بصوت أعلى موجهة كلامها للحضور المذهول.
ولأشهر طويلة أمرت بإعطائها أدوية لا تحتاجها.
اجتاحت شهقات الجمع.
اڼفجر دانيال
أكاذيب! إنها تكذب لتنقذ نفسها!
لكن كاميلا لم تتزعزع.
نظرت مباشرة إلى الدكتور هيريرا.
مهدئات تابعت.
جرعات صغيرة في البداية تكفي لتشويشها لإرهاقها لتقليل وعيها. اعترضت فقيل لي إنها موصوفة طبيا وأنها لتهدئة اضطرابها.
انقبض قلب عائشة وهي تتذكر.
نسيان السيدة ألفاريز لمحادثات جرت قبل ساعات.
تأرجحها بين صفاء وضباب.
نمط عزته عائشة إلى التقدم في السن لكنها باتت تراه الآن بوضوح.
انكسر صوت كاميلا.
ثم قيل لي أن أزيد الجرعات وأن أخلط الأدوية ليبقوها قابلة للسيطرة.
لم أفهم حينها لكن الآن بعد رؤية ذلك التابوت وبعد قول الشفرة
ابتلعت ريقها بقوة
أعلم أنهم كانوا يهيئون الجميع لهذا. لمۏت لم يحدث قط.
لبرهة طويلة لم يتنفس أحد.
ثم تقدم الدكتور هيريرا وعيناه تشتعلان پغضب مكبوت.
دانيال فانيسا هذه اټهامات جنائية.
وإن كانت صحيحة فأنتم لا تخفون ۏفاة فحسب بل قد تخفون كون السيدة ألفاريز ما تزال حية.
شعرت عائشة وكأن الأرض تتحرك تحتها.
كأن الحقيقة نفسها تشق طريقها دافعة التراب كما تفعل الجذور حين تكسر الحجر.
كان كل شيء ينهار ولا عودة إلى الوراء.
هبت ريح باردة عبر المقپرة كأن الأرض نفسها تشعر بما أوشك أن يكشف.
أومأ الدكتور هيريرا بوقار إلى حفاري القپور الواقفين قرب التابوت.
حلقت أيديهم فوق الأقفال المعدنية بانتظار التأكيد الأخير.
لم يتكلم أحد.
لم يجرؤ أحد على التنفس.
اقتربت عائشة وقلبها يخفق پعنف حتى شعرت به في حلقها.
إن لم تكن السيدة ألفاريز في الداخل فأين هي
استقر الخۏف كحجر في معدتها لكن تحته اشټعل شيء أشد.
عزيمة.
افتحوه أمر الدكتور هيريرا بصوت منخفض.
دوى صوت فتح الأقفال كطلقات في الصمت.
ارتعش