رواية سامحيني يا أمي كتابة حماده هيكل


السنة
بصتلي وقالت
_انت قولتله كدا يا حسام
بصيت للأرض ومجاوبتش
_عموما انا مش عايزك تقلقي انا شايف انه ولد شاطر وبيتعلم بسرعه واهو برضو هيساعد معاكي في مصاريف البيت
_لا يا سيدي متشكرين ..مش محتاجين مساعده من حد
وابني هيكمل علامه ..ذوق عافيه هتكمل يا حسام
سحبتني من ايدي بره الورشة وقالت
_اياك ترجع هنا تاني
_يا ماما انا مش صغير ..ومينفعش تكسفيني كدا قدام المعلم والصنايعية اللي عنده
_طيب يا حسام لينا بيت نتحاسب فيه
رجعنا البيت ولما وصلنا لقينا أختي ريم واقفه قدام
باب الشقة وبتعيط
ماما قالت لها في ايه يا ريم ..رجعتي بدري ليه
وبتعيطي ليه كدا 
_ الحقي مصطفى اخويا ماما
_ايه الي جراله !!
_وقع وهو بيلعب كورة في المدرسة ورجلت اتعورت جامد
_وهو فين دلوقت !
بداخل المستشفى الحكومي كان مصطفى پيصرخ
من الالم وبجواره احد المدرسين
كنت بجري أنا وأمي وريم لما وصلنا للاستقبال وشوفنا
مصطفى نايم على سرير وپيصرخ من الألم وهو پينزف
والدكتور بيخيط رجله
_بس خلاص يا حبيبي خلصنا
_ايه اللي حصل يا دكتور
_جرح في الساق واخد ٧ غرز..
_طب هو پيصرخ ليه ..هو مفيش بنج
_مفيش أزاي ..لا فيه ..بس نسبة قليلة ..
_عيل زي دا هيتحمل ٧ غرز أزاي من غير بنج بس _ما قولتلك يا ستي في بنج بس نسبة قليلة
الامكانيات هنا ضعيفه ..دي مستشفى حكومي
مش خاصه وبعدها كتب له على علاج وراحه تامة
وطبعا مفيش علاج في المستشفى ..لأنها حكومي
_امري لله
كتب
شالت امي أخويا على كتفها وطلعنا بيه على أقرب صيدلية
جاب الصيدلي العلاج وأمي بصت في سعر الروشته
وقالت مش معايا إلا ٦٠ جنيه
_ناقص ٥٠ يا مدام..العلاج ب ١١٠
طلعت الباقي من جيبي ومديته للصيدلي
امي بصت وقالت
_جبت الفلوس دي منين يا حسام
_من شغلي يا ماما ..انا كملت اسبوع عند عم عبده
ولسه مقبضني النهارده قبل ما تيجي انتي الورشة
بص لي الصيدلي بأستغراب وهو بياخد الفلوس
وبيديني العلاج
رجعنا البيت وأمي حطت مصطفى في سريرة
وانا نزلت
_رايح على فين
_ربع ساعه وجاي مش هتأخر ..سلام
رجعت من برة وأنا شايل فرخه وأكياس خضار
فيها طماطم وبطاطس
_ايه دا يا حسام 
_مصطفى ڼزف كتير ولازم يتغذى يا ماما
اول مرة من وقت ۏفاة بابا أشوف نظرة الفرح في عين ماما
خدتني في ح ضنها وقالت
_انا عارفه انك راجل وان اللي خلف ما ماتش
بس لو انا غالية عندك فعلا ترجع المدرسة
بعد مناقشات كتير رجعت المدرسة وأمي قررت
انها تبيع كشړي على عربية في الشارع
اعترضت في الاول وقالت أن دي فترة مؤقته
لحد ما اكبر وأخلص دراسة وأشيل عنها
فعلا ابتدت تجهز للموضوع واشترت العربية وبدات تبيع
الموضوع كان صعب في الاول والناس أستغربت
وكتير أنتقدوها انها ست وميصحش تقف تبيع في الشارع
وكان ردها انها مش بتعمل حاجة عيب ولا حرام
كنا بنساعدها في تجهيز الكشري ..بس ريم كانت مضايقه وحاسه بالكسوف من الموضوع دا ..لكن مع الوقت أبتدت ترضى بالأمر الواقع
عدت سنه واتنين وبقيت في تالتة أعدادي
والامور كانت ماشية تمام ..امي ربنا كرمها وبقى ليها زبون
والناس كلها بتشهد بنضافة الأكل وطعامته
امورنا المادية بقت أحسن والحمدلله ..في يوم بعد المدرسة
كنت واقف مع أمي على عربية الكشري وبساعدها
لقيت فجأة بتوع البلدية هجموا مرة واحده والبياعين
واصحاب الفرش..كله ابتدا يجري ويلم حاجته
جم اتنين وشالوا العربية ورفعوها على عربية نص نقل
والأزاز اتكسر والكشري أدلق على الأرض
فضلت امي تصرخ وتتحسبن فيهم
وتقول أنا بجري على يتامى يا بيه ..حرام عليكم
لكن مفيش فايدة ..شوفت نظرة القهر في عيونها
وهي مکسورة على حلمها ومصدر قوتنا وهو بيدمر
وبيضيع في ثانية
_هنعمل ايه دلوقت يا ماما
_هنروح القسم طبعا عشان نشوف حل للمصېبة دي
قبل الحاجة ما تتصادر
_طيب مش