ابن البستاني أعاد صوت ابنة المليونير… لكن ما كُشف بعدها داخل القصر كان أخطر من المۏت نفسه!


عينيها كانت تقول أخبرني.
لم يقل الكثير. لم يرد أن يهدم عالمها وهي ما تزال تقاتل للعودة.
قال فقط
لن أسمح لأحد أن يؤذي صديقك مرة أخرى.
في اليوم الثالث فتح ليو عينيه.
كانت عينيه أول ما تبحث عنه لا السقف ولا الطبيب ولا الضمادات.
كان يبحث عن صوت يعرفه.
قال بصوت ضعيف
سوفيا
كان الطبيب حاضرا.
قال له
هي بخير. وهي سألت عنك قبل أن تسأل أنت عنها.
تجمعت الدموع في عين ليو رغم التعب.
بعد ساعات دخل ريكاردو عليه.
وقف عند الباب لحظة لا يعرف كيف يتحدث. لأول مرة في حياته يقف أمام طفل لا يملك معه لغة المال ولا لغة الأوامر.
اقترب وجلس قرب السرير.
قال بصوت متماسك
لقد أنقذت ابنتي.
هز ليو رأسه بضعف
هي صديقتي
ابتسم ريكاردو ابتسامة صغيرة كأنها خرجت بصعوبة من بين شقوق قلب متحجر
وأنت صرت صديقي أيضا.
ثم وضع يده على كتف الطفل وقال شيئا لم يكن يتوقع أحد أن يقوله رجل مثله
من الآن فصاعدا لن تكون وحدك.
مرت الأسابيع.
سوفيا تحسنت تدريجيا. صوتها بدأ يقوى. صارت تضحك أحياناضحكة قصيرة ثم تتعب ثم تحاول مرة أخرى. جسدها استعاد بعض الحركة. عيناها صارتا تلمعان بوعي كامل. كانت تنادي أباها باسمه أحيانا وهي لا تزال تتعلم معنى العودة. وكانت كل مرة تقول أبي كأنها تعطيه فرصة ثانية للحياة.
وكان ليو يأتي كل يوم.
يجلس قربها يحكي لها عن الحديقة عن الأشجار عن القطة التي ولدت صغارا عن زهرة جديدة فتحت بتلاتها. وكان ريكاردو يراقبه من بعيدلا كصاحب قصر بل كأب يتعلم شيئا لم يتعلمه طوال عمره
أن الحب ليس عقدا وليس ثمنا بل حضور.
أما أماليا فقد بدأت دائرة نفوذها تضيق.
لم تعد قادرة على الاقتراب. ولم تعد كلماتها تصدق.
كان ريكاردو قد بدأ يتحرك بهدوء قاټل تغييرات في الوصايا مراجعات في الأصول نقل صلاحيات فصل أشخاص إعادة ترتيب شبكة الثقة. لم يكن ېصرخ. لم يكن يفضح. كان يفعل ما يفعله حين يريد إنهاء خصم يقطع عنه الهواء قبل أن يعرف أنه يخنق.
وفي أحد الأيام واجهها أخيرا في مكتب داخل القصر.
قال
أريدك أن تغادري.
حاولت أن تضحك
أنا أغادر أنا من العائلة.
قال ببرود
العائلة لا ټقتل الأطفال لتكسب مالا.
تجمد وجهها.
كيف تجرؤ
لم يرد.
فتح ملفا ووضعه أمامها مكالمات تحويلات شاهد تسجيل.
ثم قال
لدي خياران. إما أن أغلق الباب بهدوء أو أفتحه على العالم كله.
فهمت.
وخرجت.
بعد ستة أشهر أشرقت الشمس على مياه مسبح قصر كاستيو الزرقاء.
كانت سوفيا تقف عند الحافة قدمها ترتجف قليلا لكنها تبتسم. كان ليو في الماء يمد لها يده.
قال لها
ثقي بي سأمسكك.
قالت وهي تضحك پخوف جميل
الماء بارد يا ليو!
رشها بالماء ضاحكا. رشته. ثم بدأت حرب ماء صغيرة.
ريكارودو كان يقف هناك يراقب.
لم يكن ينظر نظرة رجل يملك كل شيء.
كان ينظر نظرة رجل كاد يفقد كل شيء ثم أعيد إليه أهم شيء
صوت ابنته وضحكتها وسبب جديد ليكون إنسانا.
انسابت دمعة على خده.
لكنها لم تكن دمعة ألم.
كانت دمعة شكر.
لأن في قلب الظلام ظهر صبي صغيرلا يملك شيئا سوى الإيمان والصداقةوأعاد لعالم كامل نبضه.
وفي تلك اللحظة فهم ريكاردو أخيرا أن الثروة قد تنقذ جسدا
لكنها لا تعيد روحا.
الروح يعيدها الحب.
والحب كان اسمه ليو.