بعد يوم واحد من زفافنا


واحدة.
كان زوجها ېخونها
في يوم زفافهما نفسه
لم تصرخ آنا.
لم تبك.
لم تسأل المدير أي سؤال.
كانت تنظر إلى الشاشة وكأنها لا ترى بينما عقلها وحده كان يعمل بۏحشية قاسېة يعيد ترتيب كل لحظة كل كلمة كل نظرة من الليلة الماضية.
المدير أوقف التسجيل.
قال بصوت منخفض
أنا آسف لم نكن سنخبرك لكن أحد الموظفين لاحظ المشهد واعتقد أن من حقك أن تعرفي.
أومأت آنا برأسها ببطء.
نهضت.
شكرته بهدوء أربكه أكثر من أي صړاخ وخرجت.
في السيارة جلست عشر دقائق كاملة دون أن تدير المحرك.
حدقت في المقود.
ثم ضحكت ضحكة قصيرة جافة بلا أي فرح.
في يوم واحد همست في يوم واحد فقط.
عادت إلى الشقة.
كان زوجها في غرفة المعيشة يجلس على الأريكة شعره مبلل يرتدي قميصا نظيفا يشبه تماما الرجل الذي تزوجته بالأمس إلا أن شيئا ما فيه كان مېتا الآن.
اتأخرت قال مبتسما. كنت فين
وضعت آنا حقيبتها على الطاولة.
نظرت إليه طويلا.
طويلا جدا.
كنا بنرقص كويس امبارح صح سألت فجأة.
ارتبك.
آه يعني أكيد.
اقتربت منه خطوة واحدة فقط.
والمخزن كان واسع
اختفى الډم من وجهه.
إنت بتتكلمي عن إيه
أخرجت هاتفها ضغطت تشغيل الفيديو ووضعت الشاشة أمامه دون كلمة.
لم يحاول الإنكار.
لم يستطع.
جلس صامتا رأسه منخفض وكأن الحقيقة أثقل من أن ترفع.
كانت غلطة قال أخيرا. ضغط توتر مش عارف حصل إزاي.
ابتسمت آنا.
ابتسامة هادئة مرعبة.
عارف إيه الغلطة
إنك افتكرت إن الخېانة محتاجة وقت.
وإن الراجل اللي يخون في يوم فرحه ممكن يكون زوج.
ذهبت إلى غرفة النوم.
فتحت الخزانة.
أخرجت فستان الزفاف الأبيض.
مررت يدها عليه برفق.
ثم طوته بعناية ووضعته في الحقيبة.
أنا مش همشي دلوقتي قالت من خلفه.
أنا همشي من حياتك
رفعت آنا عينيها نحوه وصوتها كان ثابتا بشكل أربكه أكثر من أي صړاخ.
بالمناسبة أنا هروح لمحامي.
رفع رأسه فجأة.
محامي ليه
اقتربت منه خطوة واحدة لا أكثر وكأنها لا تحتاج لمسافة لتؤذيه.
علشان أطلقك.
ابتلع ريقه.
آنا استني خلينا نتكلم.
هزت رأسها ببطء.
الكلام خلص.
ثم أضافت بنبرة هادئة قاسېة
وبسبب الخېانة المثبتة بالكاميرات هاخد نص ممتلكاتك.
اتسعت عيناه.
إنت بتهزري
ابتسمت.
لا.
أنا بس بهزر لما أضحك مش لما أقرر.
مدت يدها التقطت الخاتم من على الطاولة وضعته أمامه.
إنت خسرتني في يوم فرحنا
وأنا هخليك تفتكر اليوم ده
كل مرة تبص فيها على حسابك البنكي.
ثم استدارت ومشت.
خلفها
بقي البيت واسعا فجأة
صامتا
باردا
زي المخزن اللي اختار ېخونها فيه.
أما آنا
فكانت تمشي بخطوات ثابتة
لأول مرة منذ وقت طويل
عارفة بالضبط
هي رايحة فين