ماوراء البئر بسمه هلوان

سمعت عن البير النادر اللي موجود في مصر واكتشفوه من كام يوم
بير ملوش نهاية ولا حد رغم حداثة المعدات محدش عرف يجيب نهايته!
كذا مستكشف دخل اليومين اللي فاتوا علشان يعرفوا عمق البير بس محدش أبدا رجع قصة تخوف مش كدا
قعدت كل يوم أسأل نفسي فيه ايه ليه محدش بيرجع ايه اللي بيحصل بالظبط هل فيه وحش مثلا أو قروش أو دوامات
بس عمري ما عرفت الإجابة علشان كدا أنا خاطرت وأخدت التحدي علشان دايما فضولي بيغلبني!
سافرت لمكان البير وطبعا ماقلتش لحد أصل هقول لمين أنا اتولدت في دار أيتام بس ماكنتش زي الأطفال العاديين اتولدت فضولية تجاه كل شيء..
حتى إني لحد دلوقتي عندي حر . ق في ايدي بسبب إني حاولت أمسك الن . ار قبل كدا..
وصلت البير وزي ما توقعت كان فيه معكسر باحثين وأجانب حوالين المكان بيحاولوا يكتشفوا سر البير فأنا اضطريت إني أستخبى بين الجبال والبرد علشان مينفعش أولع ن . ار لأحسن يكتشفوا مكاني.
استنيت لما الدنيا ضلمت خالص وكل اللي في المعكسر هدي كان فاضل ساعة على الفجر أخدت معداتي بسرعة وجريت باتحرك بصوت واطي علشان محدش يكتشفني.
وصلت لحد البير كان شكله صغير من برة بس واضح إن عمقه كبير ربطت حبل في صخرة موثوقة علشان تتحمل وزني لو حصل حاجة ولفيت الطرف التاني حوالين بطني في البدلة اللي جبتها مخصوص علشان الموضوع دا.
ابتديت أنزل في البير وبمسك الصخور بايدي وأنزل واحدة واحدة لازم أخلص قبل الفجر ماينفعش حد يعرف أني هنا وإلا هتعرض لمساءلة القانونية.
نزلت لعمق كبير وواضح فعلا إنه ملوش نهاية لحد ما أخيرا.. رجلي لمست مياه ورغم البرد بس برضه تمالكت نفسي وغصت في المية وأنا حاطة نضارة حوالين عيني ومشغلة كشاف كان الجو كحل مش ظاهر أي شيء!
وفضلت أنزل لحد ما حسيت إن نفسي هيتقطع رغم أني بقى لي 3 دقايق كاتمة نفسي بس مستحملتش فرجعت لفوق بسرعة البرق تاني أخدت نفسي وأنا ببص للمياه وبقول بنفس مقطوع
_هو.. ملوش نهاية بجد.. ولا ايه
بس أخدت التحدي المرة دي أنا ماجيتش علشان أعرف نتيجة كل العالم عارف بيها أنا جاية أكتشف.. ايه الجديد!!
نزلت تاني بسرعة أقوى وحاولت أكتم نفسي لفترة أكبر بس حسيت إني بغيي عن الوعي كأني هيغمى علي بصيت حوالي كان ضلمة وبس ولكن.. فين البير
بصيت فوقي وجنبي وفي كل حتة البير الأساسي والصخور مش موجودة اټصدمت وفتحت عيني على الآخر أنا.. أنا هم . وت
كان واضح إن المية حوالي في كل اتجاه مفيش صخور أقدر أمسكها والحبل! افتكرته ببص على بطني وبحاول أمسكه فاټصدمت!
أنا شلته في نص الطريق علشان ماكانش طويل كفاية يسيبني أوصل للعمق دا!
قلبي دقاته عليت من الړعب اللي دب في جسمي وحسيت إني باللي عملته دا بأنتحر! أنا اللي عملت كدا في نفسي!
نفسي قرب يتقطع مش قادرة أستحمل!!!
حاولت أهدي نفسي وأسبح في أي اتجاه لمدة يمكن ألاقي البير وبالفعل فضلت رايحة يمين دايما لحد ما.. دا.. دا نور سبحت بسرعة ناحية ضوء النهار اللي ظاهر بس وقفت في نص الطريق قلبي دقاته قلت.. ودماغي كأن عليها غشاء.. ونفسي.. اتقطع!!
_ما هذا الشيء غريب الشكل
إنه يبدو مثل الرسومات القديمة هل رأيت مكتب القاضي والرسومات عليه
أنا ليه سامعة كلام غريب أنا رجعت للعصور الوسطى ولا مت ولا ايه
بدأت أفتح عيني بس الضوء اللي حوالي كان متعب ففتحتها بصعوبة بس فجأة كحيت