ذهبت الى جنازة حماتي السابقه لاقدم واجب العزاء


فلترة بلا ترددكأنها ظلت محپوسة في صدري لسنوات تبحث عن فرصة للهرب.
توقفت متيبسة كأنها صارت جزءا من الهواء البارد حولنا.
لم نعد عائلة.
جاء الصوت من بعيد من مكان داخلها تحجر خلف سنوات من الألم. كان والدها يقف خلفنا يسمع كل شيء. رأيت الانكسار في عينيه مزيجا من الشفقة والحزن وفهم عميق لما دمرته بيدي.
قال بصوت رقيق كأنه يخشى أن ېلمس الچرح
هناه ربما يجب أن
لا.
قطعت حديثه بسرعة لكن بصوت ليس صړاخا بل قاطعا مثل باب أغلق.
لقد فقدت هذا الحق يا إيثان يوم تركت زواجنا لأجل امرأة أخرى. يوم اخترت طريقا لم يكن فيه مكان لي ولا لآمالي ولا لألمي.
أخفضت رأسي. شعرت بحرارة الخزي تتصاعد من صدري إلى وجهي. رأيت انعكاسا لإنساني المكسور في الأرض أسفل قدمي. كم كنت أحمق. كم كنت أعمى.
لكن كاليب
رفعت يدها لتوقفني.
له أم قالت ببرود لم أكن أعرفه فيها. وأنا أعتني به جيدا. لست بحاجة إلى حضور رجل يدخل ويخرج من حياتنا حين يشاء حسب شعوره أو ندمه أو وحدته.
استدارت بطيئة لكنها واثقة. وكأن كل خطوة منها كانت إغلاقا لصفحة لذكرى لصوتي.
ثم توقفت قبل أن تبتعد تماما وكأن شيئا ما شدها للحظة. ربما ذاكرة. ربما ۏجع. ربما خوف. ثم تابعت السير.
وفي تلك اللحظة شعرت أن العالم كله ينهار للمرة الثانية. ربما الثالثة. ربما للمرة الألف التي أخسر فيها شيئا لأنني لم أعرف قيمته إلا بعد فوات الأوان.
لكن شيئا داخلي هذه المرة لم يسمح لي بالاستسلام.
هذه المرة لم يكن الأمر عن قلب انكسر.
هذه المرة كان الأمر عن طفل يحمل ملامحي
وجسد صغير ركض نحوي بثقة
وعينين تنظران إلي كأنهما تعرفانني رغم أنني لم أكن هناك.
كان الأمر عن ابني.
وعن المرأة التي رغم كل شيء رغم الخړاب رغم الخېانة لم يكف قلبي يوما عن التفافه حول اسمها.
رفعت رأسي ببطء أخذت نفسا عميقا وقلت لنفسي بصوت لا يسمعه أحد
لن أرحل. لن أكرر أخطائي. هذه المرة سأقاتل.
لأجل كاليب.
ولأجل هناه.
ولأجل الرجل الذي كان يجب أن أكونه منذ زمن طويل.