بنتي عندها ٤ سنين


واحدة
الحقني.
ماعداش عشر دقايق إلا وهو داخل العناية المركزة عينه مولعة.
شاف بنته شاف الماسك في إيد حماته شاف أهل مراته واقفين ولا كأنهم عملوا چريمة.
في اللحظة دي
الحركة اللي عملها سامي جمدت د م كل اللي في الأوضة.
الممرضين الأمن الدكتور وحتى أمينة وحسن نفسهم.
كل واحد فيهم لأول مرة
حس إن اللي كانوا بيعملوه طول عمرهم مش بس قسۏة
دي چريمة
الحركة اللي عملها سامي جمدت الد م في عروق كل اللي في الأوضة.
دخل وهو لابس تريننج كاجوال شعره منكوش من كتر ما جري بس عينه
كانت زي الجمر.
أول حاجة عملها
ما كانش إنه صړخ ولا إنه شد مراته ولا حتى إنه هاجمهم زي ما كانوا متوقعين.
أول حاجة عملها إنه جري على السرير.
بخفة غريبة على جسمه الطويل مد إيده على الزر الأحمر اللي فوق رأس جودي وضغطه بكل قوته.
صوت إنذار شديد دوى في العناية المركزة أضاءت لمبة حمراء وجرى ممرضين ودكاترة من كل ناحية.
وبعدين
بكل هدوء مخيف الټفت ناحيتهم.
بصة واحدة بس من عينيه
خلت أمينة اللي كانت فاكرة نفسها أسد تحس إنها عصفورة محشورة في قفص.
صوته كان واطي بس واضح
مين اللي شال الماسك من على وش بنتي
ولا حد رد.
الممرضة وقفت متجمدة الدكتورة بتحاول تركب الماسك بسرعة جهاز التنفس شغال وضغطهم بيرتفع.
أمينة قالت بتحدي
ما تهولش الموضوع شلتها بس تشم هوا نظيف إنتو خنقتوها بالأجهزة!
في ثانيتين
سامي رفع الموبايل من جيبه فتح الكاميرا ووجهها على وش أمينة مباشرة.
وقال بهدوء يزلزل
عيدي الجملة تاني لو سمحتي عشان تتحفظ في المحضر زي ما هي.
هنا
كل اللي في الأوضة فهموا إن اللي قدامهم مش راجل هيعدي اللي حصل عشان صلة رحم.
الدكتورة صړخت
يا جماعة بره! الحالة حرجة لازم الأوضة تفضى فورا غير الأب والأم!
لكن سامي رفع إيده
استني يا دكتورة. محدش يطلع. الأمن في الطريق.
مد إيده التانية وضغط على زر تاني عند الباب زر استدعاء الأمن الداخلي.
ثواني وكان اتنين من رجال الأمن واقفين على الباب.
سامي أشار على أمينة وحسن وأخوته
من فضلكم مفيش ولا واحد فيهم يقرب من القسم ده تاني. دول لسه حالا حاولوا يق تلوا طفلة قدام عيني. وده كله متسجل في كاميرات المستشفى.
حسن صړخ
إيه الهبل اللي بتقوله ده يا سامي دي حماتك! إحنا أهل مراتك!
سامي بصله ببرود
أهل مراتي!
اللي يمد إيده على بنتي أو يقرب من جهاز بيتنفس لها مش أهل.
ده متهم.
أمينة اتنططت في مكانها
إنت مچنون! أنا اللي ربيتكوا! أنا اللي وقفت في فرحك! هتطلعني بره!
سامي قرب منها بس ما لمسهاش.
بص في عينيها وقال
إنت من اللحظة دي ولا ليكي دعوة في حياتي ولا في حياة بنتي.
وڠصب عنك هتطلعي بره. دلوقت.
والباقي هنتقابل قدام النيابة.
الممرضين كانوا مشغولين في إنقاذ جودي الدكتورة بتحاول تثبت قراءات الضغط والتنفس.
مروة كانت لسه واقفة في مكانها مش مصدقة اللي بيحصل.
نص قلبها عند بنتها والنص التاني مش فاهم إزاي سامي واقف بالصلابة دي قدام أهلها.
أمن المستشفى مسك حسن من دراعه وحاول يهديه.
أمينة صړخت
إيدك عنه! إحنا مش حرامية!
سامي رد
أصعب من الحرامية
حرامي ممكن يسرق فلوس.
إنتوا حاولتوا تسرقوا روح.
حصل هرج ومرج.
الدكتورة عليت صوتها
رجاء اللي مش له لازمة في الأوضة يطلع فورا. إحنا دلوقتي بين حياة أو مو ت لطفلة.
سامي لف بسرعة على سرير جودي وقف جنب مروة مسك إيدها بقوة
بصيلي يا مروة.
ما كانتش قادرة. عينها على جهاز النبض.
بصيلي.
بصت له أخيرا.
عينه
كان فيها ڼار بس مش ڼار ڠضب منها ڼار حماية.
من اللحظة دي مفيش حد يدخل حياتنا ڠصب عننا.
الناس اللي برا دول هيتحاسبوا.
بس إحنا دلوقتي نركز في جودي. فاهمة
دموعها نزلت أكتر
هتمو ت
يا