اختي كانت في المستشفى بتولد


يعني حد سقاها حاجة
الدكتور هز راسه
الجرعة صغيرة بس كفاية تخلي معدتها ترفض الأكل ودماغها تتلخبط وتخاف.
بص في عيني وقال
إحنا بلغنا حماية الطفل. بس محتاجين نعرف كانت مع مين غيرك وأمها
دماغي بدأت تتحرك بسرعة.
اليومين اللي فاتوا
هي كانت معايا النهارده.
ومبارح كانت مع جدها من ناحية أبوها.
أبوها نفسه
لأ هو مسافر.
يبقى مين
مين يدور على مهدئ لطفلة
رجعت للأوضة بسرعة.
ليلي كانت قاعدة على السرير بتلعب في طرف البطانية بإيديها.
قعدت جنبها وقلت بهدوء
يا حبيبتي عايزاك تقوليلي الحقيقة.
أنت أكلتي أو شربتي حاجة عند جدك
عينيها اتمليت دموع فورا
قربت راسها على كتفي.
وقالت بصوت مكسور
هو زعق في علشان كسرت الفازة وقاللي لو قولت لماما هيديني الدوا اللي بينيم الكلاب.
اتجمدت.
نفسي اتقطع.
دوا بينيم الكلاب
يبقى ده اللي لقوه في ډمها.
قلت لها
حبيبتي حداك الدوا ده
حد عمل كده فعلا
هزت راسها بنعم
بعياط مكتوم.
شربت عصير بعده حسيت بدوخة وخۏفت أقول.
كان نفسي أصرخ.
أكسر الدنيا.
بس مسكت نفسي.
بلغت الأمن والشرطة جموا والموضوع اتحول لقضية فورا.
جدها اتقبض عليه في نفس الليلة.
ولما واجهوه أنكر
بس التحاليل أثبتت.
رجعت ليلي تحضني وقالت
كنت فاكرة هتزعلي علشان بقيت تعبانة.
حضنتها جامد وقلت
أنا عمري ما هزعل منك
ولو مليون حد غلط فيك
أنا أول واحدة هتحارب الدنيا علشانك.
في اليوم التاني بعد ما خلصنا كل التحقيقات روحت ليلي حضڼ أمها في المستشفى.
وهانا أختي اڼهارت لما سمعت اللي حصل.
بس بصتلها وقلت
إحنا خلصنا من أول كابوس ومش هنسيب حد يقرب منها تاني.
ومن اللحظة دي
كانت بداية جديدة لليلي.
بداية فيها أمان
وفيها ناس بتحميها
مش ناس تخوفها.