الأرمل الثري الذي راقب حبيبته سرًا… فاكتشف ما غيّر حياته إلى الأبد


عن أي مبرر أي ذريعة أي احتمال صغير يمكنه أن يعلق عليه قلبه ليصدق أن ما رآه قبل دقائق ليس سوى لحظة توتر عابرة.
قال لنفسه بصوت خاڤت داخلي
ربما كانت مرهقة ربما الأطفال أحدثوا فوضى ربما ظنت أنها تتصرف بحزم لا بقسۏة
لكن كل تلك التفسيرات سقطت دفعة واحدة عندما عاد حدسهذلك الصوت الداخلي الذي لم يخنه يوماليهمس له بثبات
ما تراه الآن ليس ڠضبا مؤقتا بل حقيقة كانت مخبأة عنك طيلة الوقت.
ذلك الهمس رغم خفوت صوته كان أقوى من كل الأعذار التي حاول اختراعها.
فتح عينيه مجددا ونظر من خلال الفجوة الصغيرة بين الباب وإطاره فرأى أطفاله الثلاثة كما لم يرهم من قبل
صوفي متجمدة في مكانها عيناها تمتلئان بتوتر لم يعرفه وجه طفلة في سنها.
ماتيو يعبث بأصابعه بطريقة توحي بأنه يحاول إخفاء ارتباكه.
لوكا الأكثر قوة بينهم يقف مستقيما قدر استطاعته لكن اهتزاز أنفاسه كان يفضحه.
وفي المقابل كانت فاليريا تتحرك بثقة لا تشبه صورة المرأة التي عرفها.
الابتسامة التي كانت تضيء وجهها أمام الآخرين اختفت وحل مكانها تعبير متجهم قاس خال من الرقة.
كانت خطواتها على أرض الرخام أشبه بإيقاع تحكم لا بإيقاع امرأة تريد الانسجام مع أطفال.
في تلك اللحظة شعر دييغو بأن الزمن تباطأ وكل ثانية أصبحت أطول من قدرتها الطبيعية كأن العالم كله يتآمر ليجعله يرى أدق تفاصيل اللحظة حتى لا يستطيع تجاهلها بعد
اليوم.
حاول أن يتقدم خطوة أن يدخل الغرفة فورا أن يضع حدا للمشهد الذي يراه
لكن شيئا أكبر من غضبه كان يشده نحو البقاء.
كان بحاجة لأن يعرف إلى أي مدى قد يصل هذا الوجه المخفي لفاليريا عندما لا تكون تحت الأنظار.
هل كانت لحظة ڠضب
أم أنها كانت طريقة تعاملها الحقيقية منذ البداية
أراد أن يعرف الحقيقة كاملة بلا شك بلا تحسين بلا تجميل.
مرت ثوان قليلة لكنها انغرست في ذاكرته كما لو كانت سنوات.
كانت فاليريا تتحرك بخفوت لكنها لم تكن تراها مثلما يراها الناس عادة لم يكن هناك لطافة ولا دفء ولا اهتمام.
كانت تتصرف كما لو أن الأطفال عبء ينبغي السيطرة عليه لا قلوب صغيرة تستحق رعاية.
اقتربت من الطاولة نظرت إلى الدمية التي تركتها صوفي ثم أعادتها لمكانها بحركة باردة وكأنها شيء يزعج ترتيب المكان.
وفي تلك الحركة الصغيرة البسيطة أدرك دييغو عمق المشكلة.
فلا أحد يعيد دمية طفلة بهذه الطريقة إلا إن كان خاليا من الإحساس بطفولتها.
كانت تلك اللحظة بالذات اللحظة التي بدت فيها فاليريا منشغلة بإعادة الأشياء لمكانها كافية ليشعر بأن الصورة التي رسمها لها طوال الشهور الماضية بدأت تتشرخ من الجانبين.
ومع ذلك لم يكن مستعدا بعد للدخول.
كان يريد أن يسمع كلمة أن يرى حركة أن يحصل على دليل لا يمكن الشك فيه.
ثم جاءت تلك الكلمة.
قالت فاليريا بنبرة خالية من أي نبرة حنان
قلت اجلسوا لا أريد