بعد شهرين فقط من الطلاق وجدتها أمامي تتجوّل في المستشفى وعندما عرفت الحقيقة انهرت تمامًا


طعنات لا تحتمل.
بينما كنت أقنع نفسي بالسلام كانت هي تقاتل وحدها.
لماذا لم تخبريني قلتها بصوت مرتجف.
كنا قد انفصلنا. لم أرد إثقال كاهلك. ظننت أنني سأتحمل الأمر وحدي.
لم أجد كلاما.
اڼهارت كل دفاعاتي.
جلسنا معا حتى المساء.
تحدثنا كعائلة ضائعة بلا عتاب بلا كبرياء.
وقبل أن أغادر قلت
مايا اسمحي لي أن أبقى معك. حتى لو لم نعد زوجين لا يمكنني تركك هكذا.
ابتسمت بمرارة
هل ترثي لحالي الآن
لا همست.
أنا ما زلت أحبك.
في صباح اليوم التالي أحضرت لها علبة خيجدي دافئة وبعض البرتقال.
نظرت إلي بدهشة لكنها لم ترفض.
ومع الأيام أصبحت بجانبها كل لحظة
أرافقها إلى الفحوص أتابع أدويتها أنتظر ساعات العلاج الكيميائي.
لم أعرف ما الذي يدفعنيالندم الحب أم محاولة إصلاح الزمن
وفي إحدى الأمسيات بينما أصوب بطانيتها قالت فجأة
هل تعلم لقد اكتشفت مرضي قبل الطلاق.
تجمدت.
ماذا
قبل أسبوع من ذلك الشجار أجريت خزعة بسبب ألم شديد.
وجاءت النتائج في نفس يوم طلبت الطلاق.
شعرت كأن أحدا وجه لكمة إلى صدري.
لماذا لم تخبريني
لأنني كنت أعلم لو قلت لك لبقيت بدافع المسؤولية فقط لا بدافع الحب.
ولم أرد أن أقيدك بامرأة مريضة.
سقطت دموعي بلا إرادة.
هل تظنينني قاسېا إلى هذا الحد
نظرت إلي بلطف وابتسامة موجوعة على شفتيها
لم أفكر هكذا
فقط لم أرد أن أراك تتظاهر بالسعادة وأنت مقيد بي.
ولم أستطع الرد.
لأن جزءا في داخليكان يعلم أنها كانت محقة.
وبعد أسبوع بدأ علاجها الكيميائي.
أحضرت سريرا قابلا للطي وقررت البقاء معها.
ولأول مرة
منذ سنوات تعلمت أن أستمع.
في إحدى الليالي بينما كانت نائمة وجدت ظرفا صغيرا في حقيبتها
إذا قرأ أرجون هذا يوما فليسامحني.
فتحته.
أرجون
إن كنت تقرأ هذا فربما لم يعد لدي القوة لأتحدث.
أعلم أنك كنت تكره صمتي.
لم أرد أن أثقل عليك.
لم تكن تستحق أن تساق إلى حياتي المکسورة.
لقد حملت مرة أخرى لفترة قصيرة.
لم أخبركخفت أن أفشل مجددا.
ثم فقدت الطفل في الأسبوع السادس.
قال الأطباء إن السبب كان ضعفي والورم.
طلبت الطلاق كي تتذكرني كما كنت لا امرأة محاطة بالأدوية والأنابيب.
أحببتك وما زلت.
حتى لو عاد الزمن
سأتركك مجددا كي تحيا حياة تستحقها.
سقطت الرسالة من يدي.
انهرت.
كل ما كانت تخفيهحمل آخر مرض ألم تضحيةكان لأجلي بينما كنت أهرب منها.
وبعد أيام استدعاني الطبيب كابور
حالة مايا تزداد سوءا.
الورم لا يستجيب جيدا للعلاج.
سنحاول طرقا أخرى لكن التوقعات ليست جيدة.
اختفى العالم حولي.
خشيت لأول مرة أن أفقدها حقا.
في تلك الليلة أمسكت يدها.
لم يعد لديها سوى القليل من القوة.
اقتربت من أذنها وقلت
مايا إن استطعت أريد أن أتزوجك مرة أخرى.