حين طلب المليونير من ابنه اختيار أمٍّ جديدة… لم يتوقع أن يشير إلى الخادمة!


تراقب من زاوية الغرفة وهي تطوي صينية وقلبها يرتجف فهي رغم عملها في المنزل لم تكن تريد التدخل. وبلا أي استعراض أو تفكير مسبق نظر الصبي إلى النساء واحدة تلو الأخرى وكأنه يختبر لعبا جديدة. ثم وبعفوية طفل في السادسة أشار إلى كارمن وقال أريدها يا أبي. أريد كارمن أن تكون أمي.
خيم صمت كأن القرية كلها حبست أنفاسها. العارضات اللواتي اعتدن أن يكن محور الاهتمام أدركن لأول مرة أن الكمال الخارجي وحده لا يكفي. أما إدواردو فشعر بوخزة خجل وببرد يجري في عروقه. كيف سمح لنفسه أن يصل إلى هذا الحد وكيف يسمح لطفله بأن يختار امرأة لا تنتمي إلى طبقته ولا تناسب مكانته بالنسبة إليه بدت تلك اللحظة وكأنها إهانة علنية لكن في الوقت نفسه اخترقت صورة ابنه وهو يركض ليعانق كارمن شيئا صلبا في داخله.
عانق دييغو ساقي كارمن كما لو أنه يعود إلى شاطئ آمن. أمسك بيدها بثقة لا يشعر بها المرء إلا مع شخص أحبه بلا شروط. وقال بين دموع الفرح هي تقرأ لي القصص وتخبز لي البسكويت وتستمع إلي عندما أخاف. قالها دون أن يدرك أنه بتلك الكلمات كان يرسم منعطفا سيغير حياة الجميع.
تسارعت عروض العارضات رحلات دروس إتيكيت شهرة هدايا. حاولن شراء محبته بوعود من عالمهن. لكن دييغو رفض برفق كل عرض وقارن بين بريق المحلات وصندوق كرتوني يلعب به في الحديقة ففضل ما تقدمه له كارمن الوقت والاهتمام والحنان. ووجد إدواردو نفسه فجأة خارج السيطرة. لم تعد للمنطق الاقتصادي معادلة أمام affection الصبي الصافي.
وبعد مغادرة النساء وقد جرحت كرامتهن بعدم اختيارهن عم في البيت صمت أكثر حميمية. دخلت كارمن مكتب إدواردو لا تزال ترتجف مما حدث. أرادت الاعتذار وشرح أنها لم تقصد إثارة أي مشكلة. لكن إدواردو وقد أصبح أكثر إنسانية من صباح ذلك اليوم طلب منها الجلوس وأخبرها بالسبب الحقيقي لخطة اليوم أنه يريد لابنه صورة أم ثابتة في حياته. وطلب منها أن تخبره عن نفسها.
تحدثت كارمن ببساطة عن قرطبة عن دور الأيتام وعن العمل الشاق وعن تعلمها صنع الحليب والبسكويت وكيف تقرأ القصص بأصوات متعددة لتجعلها أكثر سحرا. وروت كيف أنها وجدت مع دييغو شيئا لم تتوقعه
أنها وللمرة الأولى تشعر بدفء إنساني في ذلك المنزل. لم تكن تطلب تغييرا اجتماعيا ولا تبحث عن ثروة كانت تريد للصبي أن يشعر بالسلام. نظر إليها إدواردو ورأى لأول مرة بوضوح ما لم يره المال القلب الصافي الذي لا يشترى.
عندها اتخذ قرارا سريعا خجولا لكنه صادق طلب من كارمن الزواج به. عرضه كان أقرب إلى عقدحل عملي من أجل دييغوووعدها أنه إن لم تجد السعادة فسترحل مع تعويض يضمن لها حياة كريمة. ترددت كارمن فهي عاملة