الصبي الذي أنقذ ابنة المليونير… وكشف أسرارًا غيّرت حياة ثلاث أسر!

لم يكن أحد يتخيل أن القدر بما يحمله من مفاجآت خفية وأقدار لا تفسر سيجمع بين طفلين جاء كل منهما من عالم يناقض عالم الآخر تماما كانت آنا تعيش في منزل فخم واسع محاط بالحدائق والمربيات بينما كان لوكاس يتنقل بين الشوارع يحمل علبة حلوى صغيرة ويمسح العرق عن جبينه في أيام الصيف حين يكون رزقه الوحيد معتمدا على بيع قطع السكر تلك ومع ذلك كان لكل منهما قلب نادر مملوء بطيب لم يفسده لا الغنى ولا الفقر 
في صباح بدا عاديا مثل أي يوم دراسي كانت آنا تقف في ساحة المدرسة تمسك دفترها الملون وتضحك مع صديقتيها لكن شيئا ما تغير فجأة شحبت ملامحها وارتجفت أطرافها الصغيرة ثم اڼهارت على الأرض بلا صوت ارتفع صړاخ الصغار وهرع المعلمون وتلعثمت أصوات طلب المساعدة عبر الهاتف الداخلي كل شيء حدث بسرعة لكنه بدا كأنه يمتد إلى الأبد 
عند باب المدرسة كان لوكاس الذي استيقظ منذ الرابعة فجرا ليساعد جده المړيض قبل أن ينطلق لبيع الحلوى يراقب المشهد من بعيد وما إن رأى جسد آنا يسقط حتى قفز من مكانه وكأن قوة خفية دفعته لم يفكر في شيء لم يخطر بباله أنه مجرد صبي لا يملك شيئا لم يسأل أحدا فقط ركض 
انحنى بجانبها رأى شفتيها الزرقاوين وتنفسها المتقطع فشعر بقلبه يكاد ينفجر خوفا كانت الصورة تعيد إليه ذكريات أمه حين سقطت أمامه بالطريقة نفسها تماما قبل أن يفقدها إلى الأبد لذلك حملها بحذر ورفع رأسها ثم جذب العربة الصغيرة التي يستخدمها لجمع الأشياء المهملة ووضعها بداخلها برفق ثم انطلق يدفعها بكل ما يملك من قوة 
كانت عجلات العربة تصدر أصواتا حادة وهي ترتطم بالإسفلت كان ېصرخ بين السيارات 
لو سمحتوا افتحوا الطريق! بنت ټموت!
السيارات تتوقف والسائقون يلتفتون والدهشة تمتزج بالشفقة كان منظرهما مؤثرا طفل قذر الثياب يدفع عربة صدئة بداخلها فتاة بملابس راقية فاقدة الوعي 
قطع المسافة إلى المستشفى في زمن لم يكن ليتحقق حتى لو كان يقود سيارة كان قلبه يعمل بدل رجليه وكان خوفه يمنحه قوة لم يعرف أنها موجودة 
وحين وصل حملها بيديه وركض بها إلى الداخل وهو ېصرخ 
ساعدوها بسرعة!
استقبلته الممرضات وأخذن الفتاة إلى غرفة الطوارئ وبقي هو واقفا في الباب يلهث يغالب دموعا لم يتوقع أن تباغته 
في هذه اللحظة كان والد آنا أوغوستو فرييتاس يجلس على رأس طاولة فاخرة يناقش صفقة تجارية قيمتها ملايين لكن هاتفه رن وبمجرد أن سمع صوت المدرسة يخبره أن ابنته فقدت الوعي ونقلت إلى المستشفى تجمد العالم من حوله 
قام من مكانه دون أن يغلق ملفاته ودون أن يودع أحدا وركض بسرعة جعلت الجميع يحدق فيه بدهشة كان الرجل بكل ما يملك من سلطة وثروة عاجزا أمام ذكر اسم ابنته