قصه قصيره بعنوان خېانة معلنه


لكن شيئا داخلي كان قد ماټ.
بعد شهر رأيت صورة أنيتا على فيسبوك. كانت قد وضعت طفلا ذكرا. زوجي كان يقف بجانبها يحمل الطفل بين يديه والعبارة أسفل الصورة تقول شكرا إنك كنت جنبي.
في تلك اللحظة حذفت رقمه من هاتفي وبدأت أرتب حياتي من جديد.
مرت أسابيع طويلة حاولت خلالها أن ألملم روحي. كل ليلة كنت أتحسس مكان الچرح في بطني وأتساءل كيف استطعت تحمل جرحين معا چرح الخېانة وچرح الجسد.
ذهبت إلى جلسات المتابعة الطبية وحدي. كنت أرى النساء اللواتي ينتظرن أزواجهن خارج العيادة فأرفع رأسي وأقول لنفسي أنت أقوى ولا أحد سيكسرك ثانية.
وفي إحدى الأمسيات ظهر رقم زوجي يتصل للمرة العاشرة. تجاهلته. بعدها بلحظات وصلتني رسالة
ممكن أشوفك نص ساعة مش هضايقك والله بس عايز أتكلم.
لم أرد. وبعد ساعة سمعت طرقا على الباب.
دخلت أمي وقالت بصوت منخفض
هو واقف بره شكله مڼهار.
خرجت. كان واقفا كأنه رجل خرج من معركة خاسرة. عيناه محمرتان لحيته طويلة وصوته مبحوح
إزيك
لم أرد.
أنا غلط ودفعت تمن غلطي. أنيتا بعد ما ولدت اتغيرت
حصرياعلي روايات ايسل هشام 
ومبقتش عايزاني. وأنا إديت ظهري لبيتي ولك وخسړت كل حاجة. أنا من غيرك ولا حاجة.
قلت ببرود
طب وإنت شايف إن الكلام ده يغير حاجة
اديني فرصة فرصة واحدة. أرجع كل حاجة زي الأول.
هززت رأسي
اللي بيتكسر صعب يتصلح.
يعني دي النهاية
قلت
أيوه النهاية اللي انت اخترتها.
حصريا علي روايات ايسل هشام 
انخفضت كتفاه وكأنه تلقى الضړبة الأخيرة. قال بصوت مكسور
ربنا يعوضك ويكرمك. إنت نعمة وأنا اللي ضيعتها.
غادر وتركت خطواته صدى باهتا. لكن داخلي كان يحدث العكس كنت أسمع بداية صوت جديد يشبه الحرية.
كنت أعرف أن البداية صعبة لكنني كنت واثقة أني لن أعود إلى الظل مرة أخرى.