بعد طلاقي تأكد زوجي السابق


عليه حرف H الكبير.
عمك كان دقيق جدا. وكتب وصية مفصلة.
مدت الظرف ناحيتي.
الشرط إنك تعيشي في قصره وتديري شركة هارتفيلد لمدة سنة كاملة. مش كمديرة مؤقتة لا. كالرئيس التنفيذي الفعلي.
اتسعت عيني.
أنا! رئيس تنفيذي ده أنا مش لاقية كرسي سليم أصلحه!
ابتسمت فيكتوريا ابتسامة رفيعة.
عمك كان شايف إنك أعقل وأذكى من اللي افتكرتيه. ولو فشلتي كل الميراث هيروح لصندوق خيري باسمه.
وقفت ضهر مستقيم وبصيت ناحيتها.
لأول مرة من شهور حسيت إن حد شايفني مش شايف هدومي الۏسخة.
وليه ليه عمل كده
قال لو ما انكسرتش مش هتعرف قيمتها.
سكت. وجتني رعشة. عمي كان قاسې بس كان بيحبني بطريقته الغريبة.
بعد يومين
كنت واقفة قدام بوابة قصر في مانهاتن.
البوابة اللي شفتها زمان وأنا طفلة.
بس المرة دي كانت بتتفتح عشاني.
الهواء بارد والمدينة حوالي كبيرة بس قلبي
كان بيخبط بثقة لأول مرة من سنين.
دخلت المبنى. الأثاث الفخم السجاجيد المشهد اللي مفيهوش ولا ذرة ژبالة
كان كأنه عالم تاني.
فيكتوريا سلمت علي ملف كبير.
أولى مهامك بكرة اجتماع مجلس الإدارة.
والحقيقة
كنت مړعوپة.
تاني يوم اجتماع الشركة
وقفت قدام طاولة من 12 عضو مجلس إدارة كلهم رجالة كبار بدلات غالية ونظرات أعلى من السحاب.
رئيس المجلس قال بنبرة باردة
سيدة هارتفيلد نرحب بمجيئك لكن نحتاج نعرف خبرتك قبل أن تسلم لك شركة قيمتها 47 مليون دولار.
كنت هولع.
بس افتكرت آخر ليلة مع ريتشارد وهو بيقول مين هيقبل واحدة مفلسة زيك
الۏجع ده اتحول طاقة.
وقفت مستقيمة وبصوت ثابت قلت
أنا يمكن معنديش شهادة في الإدارة لكن عندي خبرة في النجاة.
قعدت سنين أصلح كراسي مكسرة فمش صعب علي أصلح شركة فيها شوية خلافات داخلية.
وعمي ما كانش بيثق بسهولة ولو شايف إني قادرة يبقى أنا قادرة.
سادت لحظة صمت.
وبعدين قال رئيس المجلس
حسنا سنبدأ التجربة.
بعد شهرين
اتعلمت كل حاجة عن الشركة.
قعدت تحت ضغط رهيب.
كانوا مستنيين فشلي وأنا كنت بستنى اللحظة اللي أثبت لهم العكس.
وفي يوم دخل ريتشارد جوزي السابق الشركة.
آه بنفسه.
ومعه سكرتيرته الجديدة اللي كانت سبب النهاية.
بصلي من فوق لتحت
إيه ده شغلتي في النظافة
ابتسمت وعملت اللي عمري ما كنت أتخيله.
سحبت بطاقة الهوية بتاعتي من على جاكيت البدلة.
CEO President
ورفعتها قصاد وشه.
لأ أنا رئيسة الشركة اللي كنت بتحلم تدخلها زمان.
اتخض.
سكرتيرته شهقت.
ومجلس الإدارة كان واقف يتفرج.
كملت
وعلى فكرة البيت اللي أنت عايش فيه دلوقتي
ده من ضمن ممتلكات الشركة وتم سحبه أمس.
وقع وشه.
كان عايز يتكلم بس الصوت ما طلعش.
النهاية
بعد مرور سنة كاملة نفذت كل شرط عمي.
الشركة تضاعفت أرباحها.
حياتي اتغيرت.
والبنت اللي كانت بتدور في الژبالة
بقت سيدة أعمال ناجحة واقفة على رجلها مش محتاجة غير نفسها.
وفي آخر صفحة في وصية عمي اللي ما قريتهاش غير بعد ما خلصت المدة
كان كاتب بخط إيده
يا صوفيا كنت دايما أقوى مما ظننت.
أنا ما ورثتكش المال ورثتك حياتك الجديدة.
قفلت الورقة وبصيت من شباك القصر
وابتسمت.
لإن لأول مرة كنت عارفة إن مفيش حد يقدر يكسرني تاني.