قصه الملياردير والفتاه الفقيره


ما استلمت هدية سخية زي كده وبالأخص من حد مش تعرفه. هل ده حقيقي ولا مجرد خطأ هيختفي زي ما ظهر فجأة
بدأت تفتح الكراتين وحدة وحدة. كل واحدة مليانة مستلزمات مناديل حفاضات لبن أكتر مما كانت تتخيله. لأول مرة من شهور حست لياه إنها ممكن تتنفس. بسرعة صورت الكراتين وبعتها لماكس
شكرا ماكس. مش قادرة أوصف قد إيه ده مهم بالنسبة لي. إديتني فرصة أعتني بطفلي وممتنة جدا لك.
ماكس رد بسرعة
مبسوط إني أقدر أساعد. بس ده مش صدقة ده دعم لشخص محتاج. أنا عرفت الإحساس ده.
لياه رمشت على الرسالة. ماكس كان عارف شعور اللي هي فيه هي مش عارفة حتى مين هو. غني رجل أعمال متبرع ليه يهمه حد زيها
قبل ما تقدر تسأل أكتر جات رسالة تانية
لو احتجتي أي حاجة تانيةلبن أكل أي حاجةقوليلي. عندي موارد أقدر أساعد بيها.
لياه قعدت بتبص على الكلمات على الموبايل. مش حابة تحس إنها بتستغل لكنها كانت غارقة في الامتنان ومش عارفة ترد إزاي. مين الشخص ده وليه بيعمل كده
بعد فترة طويلة ردت
ليه بتساعدني إنت أصلا مش تعرفني.
رد ماكس جا بسرعة
علشان عرفت الإحساس لما تحس إنك غرقانة. سهل تحس إن مافيش حد مهتم بس ببوعدك لياه فيه ناس مهتمة. عندي القدرة أساعد. عايز بس أتأكد إنك انت وابنك عندكم فرصة أفضل للمستقبل. محدش لازم يمر باللي انت بتمري بيه لوحدك.
إيديها ارتعشت وهي بتقرأ الرسالة. ده كان كتير عليها. حست بشعاع أمل جواها حاجة ماحستهاش من سنين. هل ممكن ماكس يكون فعلا هو الإجابة لكل دعواتها
مع الأيام ماكس فضل يبعث لها طرود أكتر كل واحدة أكبر وأكرم من اللي قبلها.
دفع لها الإيجار لما صاحب العقار هدد يطردها ساعدها في البقالة وجاب لها عربية أطفال وسرير جديد لتشارلي.
وفجأة جات رسالة من ماكس أخدت نفس لياه
حابب أقابلك شخصيا. أظن جه الوقت نتكلم وجه لوجه.
لياه كانت متوترة. ماعرفتش مين الشخص ده أو ليه بيقدملها كل المساعدة دي. هل ده ڼصب أو ليه دوافع خفية ومع ذلك جزء منها ماقدرش يمنع نفسه من الحماس. بعد كل ده ماكس غير حياتها بالفعل.
الموعد اتحدد للغد في كافيه هادي.
لياه وصلت بدري ماسكة موبايلها وهي مستنية. ماكنتش عارفة تتوقع إيه حتى ماكنتش مصدقة نفسها.
وفجأة باب الكافيه اتفتح وجاء راجل واثق من نفسه وقوي الهالة. طويل لابس كويس وشه كان ممكن يكون على غلاف مجلة. قلب لياه دق بسرعة. ده هو ماكس كارينجتون.
اقترب من الترابيزة بابتسامة دافئة. لياه قال وهو بيمد إيده. سعيد إني قابلتك أخيرا.
لياه صافحت إيده لسه مش مصدقة. ماكنتش متوقعة شكلك كده.
ماكس ضحك بخفة. أكيد فاجأتك بأكتر من طريقة.
قعدوا وفتحت لياه قلبها ليه زي ما عمرها ما عملت قبل كده. حكت له عن
صعوباتها ماضيها اللي عملته عشان تعيش. ماكس سمعها باهتمام من غير حكم أو مقاطعة. حست وكأن وزن اتشال من على كتفيها.
لكن مع استمرار الحديث ميل ماكس شوية ناحية ليها صوته هادئ
لياه أنا ما ساعدتكش بس عشان أحب أساعد. أنا كنت في المكان اللي انت فيه بټصارع وبتكافح عشان المستقبل. بس كمان عايز تعرفي إنك مش مضطرة تعملي ده لوحدك. انت وتشارلي عندكم مستقبل معايا لو حبيتي.
لياه رمشت. يعني إيه
ماكس ابتسم. كنت متابعك لياه. وعايز أساعدك تبني المستقبل ده. مش بس ماليا لكن معاك ومع تشارلي جمبي. عايزنا نبقى عيلة.
قلب لياه دق بسرعة. ده بيحصل فعلا ماكس عمل كتير لكن دلوقتي كان بيعرض عليها أكتر من فلوس. كان بيعرض لها حاجة ماكنتش متخيلاه فرصة لحياة جديدة.
ولأول مرة من سنين طويلة لياه حست إنها مش مضطرة تواجه الدنيا لوحدها.