ذهبت امرأة مسنة لتنظيف بئر مزرعة مهجورة فوجدت سلمًا لم يكن من المفترض أن يراه أحد


الماء بعيد. قرر النزول للتحقق جودة المياه. ربط حبلا سميكا بشجرة وأضاء مصباحا معلقا بخصره وتوكل الله وبدأ بالنزول. أحرق الحبل يديه المتصلبتين وارتجفت ذراعاه. ربما تكون صورة لشخص أو نزل حوالي عشرين مترا حتى لامست قدماه شيئا صلبا. يكن ماء بل حجرا. قاع منصة بنيت لهذا الغرض. وعلى تلك المنصة المنحوتة جدار حجري انفتحت فتحة ممر مظلم يؤدي درج محفور الصخر ينزل ظلمة أعمق. ټصارع الخۏف والفضول داخله. أول درجة رأت بعض الحروف المنقوشة من يتحمل ثقل السر. الثالثة والستين عمرها وبعد فقدت كل شيء ماذا عليها تخاف ذلك وضعت قدمها الدرجة الأولى. نزلت خمسين درجة أرضية مستوية. رفعت المصباح فرأت حجرة محفورة تحت الأرض. وسطها صندوق خشبي كبير مغلق بقفل صدئ. بجانبه أصغر الأرض أكوام الأوراق المصفرة متناثرة. التقطت إحدى الأوراق. سجلات أسماء تواريخ قيم. استغرقت لحظة لتستوعب. سجلات عبيد لكن التواريخ كلها بعد عام ١٨٨٨ إلغاء العبودية. استمرت عائلة مينديز استعباد الناس غير قانوني. الملاحظات تفصل العقوبات وفي نهاية صفحات عديدة مدفونة قعر العقار. عشرات الأسماء رجال ونساء وأطفال أموات ودفنوا سرا ضيعة ريتا. سرت قشعريرة جسدها. ثم الصندوق الأصغر. مغلقا. مدت يديها المرتعشتين وفتحته. الداخل ثروة الذهب والجواهر تتلألأ. قفز قلبها. بإمكانها أخذه والرحيل وشراء منزل والعيش بكرامة. الإغراء هائلا. عينيها سقطتا المتناثرة. لقد شراء ذلك پالدم. عملة تمثل المعاناة والمۏت. أغمضت بشدة والدموع تنهمر وجهها المتجعد. أسقطت العملة التي تحملها وأغلقت غطاء الصندوق. تستطع لمسه. جيب تنورتها وأمسكت بالمصباح وبدأت التسلق المرهق. خرجت الحفرة وسقطت ركبتيها ترتجف. وجدت جواكيم شرفة المنزل الكبير. قالت مرتجف سيد جواكيم وجدت البئر. عبس. ماذا سلم داخل البئر. كهف. شحب
وجه جواكيم. نزلت لقد نزلت. ورأيت هذا. سلمته انتزعها يديها وعيناه تفحصان الخطوط. وجهه. يا إلهي! همس. لم أكن أعرف. أقسم أنني أعرف. أخبرته جدها كان