قصةعاقب الاب ابنته

تشققت يداها من العمل
وانفتح قلبها للحياة.
في ليلة بعد شهور من الصمت المشترك سألت
داميانو ما الذي جعلك هكذا
غرس منجله في التراب حدق في الڼار وقال
أبوك.
لكن ليس هو وحده. عالمك كله.
ولأول مرة فهمت.
لم تكن تعلم حينها لكنها كانت هي من يعتق من عبوديتها.
بعد عام انتشرت الأخبار في المزرعة بسرعة 
البارون سيفيريانو مريض.
قالوا إنها علة الكبرياء.
وقال آخرون لعڼة.
طلب أن يرى ابنته.
دخلت بينديتا غرفته.
لم تعد تلك الدمية الخزفية التي كانتها يوما.
صارت امرأة قوية الظهر هادئة النظرة.
همس بصوت ضعيف
عودي اسمك لقبك ميراثك كلها لك من جديد.
اقتربت بخطى ثابتة.
لا حقد.
لا خوف.
وقالت بهدوء
أنا لم أغادر.
أنت من تخلى عني.
حاول الكلام لكن صوته انقطع. خرجت أنفاسه الأخيرة.
أمسكت يده 
لا لتغفر
ولا لتدين
بل لتسمح له بالرحيل.
في الخارج كان داميانو ينتظرها.
بينهما لم تبق قيود سوى الاختيار.
سألها
إلى أين نذهب
نظرت إليه كما ينظر إلى الفجر وقالت
إلى مكان لا تكون فيه الحياة قفصا.
وسارا معا عبر الحقول
خطوة بخطوة
بلا سلاسل
بلا أسياد
بلا خضوع.
بالنسبة للبعض كان ذلك ڤضيحة.
ولآخرين جنونا.
لكن الذين رأوهما قالوا فقط
هناك تمشي امرأة تعلمت معنى الحرية 
ورجل لم يتوقف يوما عن أن يكون حرا حتى في عبوديته.