رمَت جوزها في نهر التماسيح عشان فلوس التأمين

رمَت جوزها في نهر التماسيح عشان فلوس التأمين — بس بعد ساعات، رجع البيت… ومعاه الشرطة!

الجو كان خانق ورطب في العصر ده، لما لورا بنسون وجوزها مارك وقفوا بعربيتهم جنب نهر التماسيح في جنوب أفريقيا.
بقَالهم سبع سنين متجوزين، لكن آخر ست شهور كانت كابوس.

مارك خسر شغله بعد ما الشركة قللت الموظفين، والفواتير بقت أكتر من طاقتهم، والديون غرقتهم.
بس لورا ما كانتش واحدة بتصبر أو تتحمل.
هي اتعودت على اللبس الغالي، العطور الفخمة، والسفر في الويك إند… وكل ده بدأ يختفي.

وفي وسط كل ده، جاتها فكرة شيطانية.
كانت قاعدة يوم بتراجع أوراق قديمة، ولقت وثيقة التأمين على حياة مارك — قيمتها مليون و200 ألف دولار.
من اليوم ده، ابتدت الخطة تتكوّن في دماغها.

في يوم، قالت له بهدوء وهي بصّة في الميّة:
"مارك… عمرك فكرت لو حصلّك حاجة، أنا هعيش إزاي؟"
ضحك وقال: "يا بنتي إيه الكلام الغريب ده؟"
ردّت بسرعة: "قصدي تحدّث التأمين بتاعك، احتياط."
ضحك وقال: "إنتِ بقيتِ زي أمي!"

ضحكت هي كمان… بس في دماغها كانت بتعدّ الأيام.

بعدها بيومين، قالت له:
"تعالى نروح نهر التماسيح، أصوّرك للمدونة بتاعتي، محتاجة صور جديدة."
مارك وافق، وهو مش واخد باله إن الرحلة دي ممكن تكون آخر يوم في حياته.

وصلوا عند النهر، الميّة شكلها هادي، بس فيها حركة غريبة ناحية الضفة التانية.
لورا طلعت الموبايل وقالت:
"قِف شوية أقرب… الإضاءة هناك أحسن."
ضحك وقال: "هو أنا الموديل بتاعك ولا إيه؟"
ضحكت، وقربت منه…
وفي لحظة، دفعتُه بكل قوتها!

صړخة مارك ملأت المكان، والمياه تناثرت في الهوا.
شافها وهي واقفة على الحافة، بس ما قدرش يقول حاجة قبل ما التماسيح تبدأ تتحرك نحوه.

لورا مثلت الړعب:
"مارك! امسك في حاجة! حد يلحقنا!"
بس محدش سمعها.
بعد ثواني، ساد الصمت، وما بقى في الميّة غير فقاقيع.

همست وهي بتتنفس بارتياح:
"وداعًا يا مارك."

بعد ساعتين، كانت قاعدة في قسم الشرطة، بټعيط:
"كان حاډث… هو اللي وقع وهو بيحاول يصوّر!"
الضباط صدّقوها، وبعتوا فريق بحث.
الليل دخل، ومفيش أي أثر لجثته.

رجعت لورا البيت، متأكدة إن خلاص كل حاجة خلصت.
فتحت زجاجة نبيذ، وقعدت في الصالة تتخيل حياتها الجديدة، الشقة الجديدة، والرحلات، والفلوس اللي هتدخل حسابها قريب.