اربع اطفال

  يجب بدلا ذلك حدق الباب الأمامي كما لو أنه قد يبتلعهم بالكامل. اقتراب الشتاء ورحيل لورا أصبح البقاء قيد الحياة مسألة يومية. كانت الثلاجة شبه فارغة. وزع الحبوب والحساء المعلب والماء باعتدال كجندي الحړب. استخدام المدفأة لتوفير الكهرباء. ازدادت الشقة برودة وهدوءا وثقلا. يائسا ذهب متجر الزاوية يداه ترتجفان وهو يعد الدولارات المجعدة. لاحظ أمين الصندوق السيد هايز وجه الصبي الشاحب وعينيه الغائرتين. سأل شيء يرام المنزل كڈب قائلا أجل مشغول فقط بالواجبات المدرسية . يلح هايز أكثر. عند عودتهما الشقة بكت حاول يتحلى بالشجاعة لكنه يسأل ليلة متى ستعود أمي بالكتابة دفتر صغير وكل يوم مكتوبا عليه ما زلت أنتظر . عندما أخيرا قرر طلب المساعدة أحد أصدقاء القدامى مارك ستيفنز الذي يسكن الطرف الآخر المدينة. بدا غير مرتاح ناول بعض الأوراق النقدية. قال هذه آخر مرة . برأسه رغم شعوره بالإهانة. تحولت الأسابيع أشهر. الأشقاء قياس الوقت بتواريخ التقويم. صاروا يقيسونه بالوجبات وغروب الشمس. الأمسيات عاد دورة مياه عامة فوجد جالسة بجانب النافذة ملفوفة ببطانية. همست إيثان أريد أرى الثلج الخارج ولو لمرة واحدة . تلك الليلة اتخذ قرارا. منتصف الليل لف بمعطفه وقادها بهدوء الخارج. أول مرة حياتها تشعر فيها بالثلج خديها. ضحكت بصوت خاڤت وكان صوتها هشا هواء الشتاء. الدقائق القليلة تكن محاصرة. حرة. ولكن عادوا أضاء ضوء الممر. وقفت جارة السيدة كارتر مصډومة. من الفتاة
الصغيرة ظننت
أنك تعيشين وحدك أمك . تسارعت نبضات قلب تمتم إنها زيارة فحسب . ضيقت كارتر عينيها لكنها تقل شيئا. يتنفس بصعوبة. صباح اليوم التالي أصيبت بالحمى. البداية ظن مجرد نزلة برد. قدم لها ماء دافئا وغطاها بالبطانيات وروى قصصا حتى غلبها النعاس. لكن بشرتها ساخنة اللمس وتنفسها بطيء. سيطر الذعر صدر بحث دواء يجد شيئا سوى أسبرين منتهي الصلاحية. ركض صيدلية قريبة ووضع شرابا باردا بعصبية حقيبته دون يدفع. قلب