طوال ستة أشهر، تركت خطيبي وعائلته يسخرون مني بالعربية،

تجمّد المكان.

سقط شوكة عمر من يده. واختفى الابتسام عن وجه أمه.... لم يكن احد منهم يعلم انني اتحدث العربيه... وقتها الذي تحدثت به صدم الجميع...

وذلك عندما قلت..

بكل اسف  كنت اعتبركم عائلتي الثانية التي طالما حلمت بلقاءها 
فانا تلك الفتاة الأمريكية الشقراء البلهاء كما تصفوني
اعرفكم بجانب خفي من شخصيتي 
ويبدو أن عمر خطيبي الودود لم يكن ليعرفه يوما

انا من اب امريكي وام عربية امريكية لبنانية الأصل

قابلها ابي في أحدى رحلاته للعمل بالشرق الأوسط
اعجب بذكائها وطيبتها وعفويتها أيضا

هي الأخرى أعجبت بحبه وشخصيته الرائعه
اسابيع قليله وتم الزوج 
ولدت انا في أول عام من الزواج 
وكانت فرحتهم عارمه 
خاصة عندما ولد اخي بعدي بعامين

كانت امي معظم الوقت تحاول تعليمنا العربية 
ولكن فشلت

وفي الجامعه وأثناء لقائي بعمر تعلمت بعض الكلمات البسيطة 
جذبتني شخصيته وشفغفه للعلم والمعرفة 
ولكن خدعت به 
قال عمر بالعربىية
حبيبي

لا داعي للكلام ودعني انهي ما أقوله

استطردت قائله ..تعلمت العربية بعد اعترافه بحبه لي
وعندما شعرت أنه الرجل المناسب الذي كنت ابحث عنه 
تعلمت العربية من أجله ومن أجل اطفالنا القادمين 
كنت غبية قالتها بسخرية

كنت اتمنى أن أكون جزء من عائلتكم وكلي حب وود لرؤياكم
ولكن ټحطم قلبي عندما سمعت سخريتكم مني 
لا اعلم سبب ذلك تحديدا 
من الممكن لاني أجنبية وشكلي وطباعي مختلفه 
ولكني لم أهبط عليكم من السماء ..فأنا من اختيار ابنكم 
وانتم وافقتوه علي ..لا اعرف سبب كل ما قيل في حقي 
ولكن كنت اقول لا يهم ..المهم الرجل الذي سوف اعيش معه 
والذي صدمني أكثر بكلامه هو الأخر عني

اشكر الظروف التي جعلتني اتعلم لغتكم 
حتى اعرف ما تخفونه نحوي من مشاعر 
تحاولوا اظهار عكسها بضحكات بارده ومشاعر غير حقيقية 
فانا لا اتشرف بهكذا علاقه واسفه لنفسي على ضياع وقتي 
في منزلكم الموقر
انا انت ونظرت ل عمر ..وخلعت دبلتها ووضعتها في كأسها
ثم سكبته عليه

سانساك غير مأسوف عليك 
وسأجد من يحبني يوما بصدق 
وحتى هذا اليوم لا اريد رؤيتك يوما حتى في المنام
وبدون سلام