أخذتني ابنتي إلى دار للمسنين


أنني حية من جديد. أنني ما زلت أحدث فرقا.
بعد أسابيع جاء حفيدي توم لزيارتي. وحده.
عانقني بشدة. قال إنه يشتاق إلي وإن أمه أخبرته أنني لم أعد أرغب في رؤيتهم.
وذلك لم يكن صحيحا.
لم أكن أبحث عن المسافة.
كنت أبحث عن الاحترام.
عادت ناتاليا.
لكنها لم تدخل.
اتصلت وكتبت وأرسلت زوجها. دون رد.
وأخيرا كتبت لها رسالة.
عزيزتي ناتاليا
لا أحمل لك ڠضبا.
فقد فعلت ما ظننت أنه الصواب ربما لتحمي نفسك أو لتتجنبي مواجهة ضعفي.
لكنني لست عبئا.
منذ ذلك اليوم بدأت أرفع رأسي من جديد.
أنا امرأة وجدت قوتها وكرامتها وهدفها من جديد.
ربما يوما ما سنفهم كلتانا.
حتى ذلك الحين سيبقى الباب مغلقا.
بكل الحب
أمك.
مرت ستة أشهر.
أنا الآن أنظم ورشات رسم وقراءات جماعية وعروض أفلام ولحظات من الضحك.
يزورني توم كثيرا.
أما ناتاليا فتكتب أقل فأقل.
ولا بأس في ذلك.
لم أعد أنتظر شيئا.
لم أعد أطلب اعتذارات.
وتوقفت عن البحث عن قيمتي في عيون الآخرين.
اسمي إلينا ريفاس.
أنا المالكة. أنا القائدة.
وأخيرا أنا نفسي