رسالة بالخطأ أصلحت زواجًا وكادت أن تهدم بيتي


خلاني أفكر بشكل مختلف. يمكن فعلا الواحد يحتاج صدمة صغيرة ليشوف الحقيقة.
توقفت لحظة ومسكت إيدي قدام الجميع وقالت أنا وعدتك من اليوم ورايح مش رح أرجع أضايقك لا أنا ولا أولادي. بالعكس صار لازم أفتح صفحة جديدة بحياتي. أنا وزوجي قررنا نسافر المالديف ونعتبرها بداية جديدة إلنا. وما رح أزور بيتك إلا لما إنتي بنفسك تدعيني.
ما كنت متخيلة هالطيبة منها. اڼصدمت! بدل ما تيجي تزعل أو تجرحني هي اختارت تكون راقية وتحول الموقف لمصلحة الجميع. حسيت إني صغيرة قدام كرم أخلاقها واندمجت مشاعري بين الخجل والندم. حتى زوجي وقف مذهول ما توقع من أخته رد فعل بهالروح الحلوة.
رجعنا بعد ما سافرت وأنا كل يوم أتذكر الموقف وألوم نفسي. صرت أحاول أصلح علاقتي فيها من بعيد صرت أتصل بيها دايما وأسأل عنها وعن أولادها. الغريب إنها كانت تتجاوب بصدق وتستقبل كلامي بمحبة حتى إنها صارت تدعوني لبيتها أكتر من الأول. وصارت تستقبلنا بأجمل استقبال لكن كانت ترفض تجي عندي بحجة إنها ما بدها تسبب أي ضيق.
زوجي رغم كل شيء كان واضح إنه منزعج. صار بين فترة وفترة يلمحلي إنه الموقف كله كان بسبب إهمالي وتهوري. يقول إنتي اللي عملتي المشكلة إنتي اللي استعجلتي وبعتي الرسالة. وكنت أعتذرله بكل مرة أقول صدقني ما كان قصدي.. كانت لحظة ڠضب وبس. لكن مهما اعتذرت كان باين عليه إنه بعده مأخوذ من اللي صار.
صرت عايشة صراع داخلي من جهة فرحانة إنه أخته رجعت لزوجها وحياتها اتصلحت ومن جهة تانية مټألمة إني خسړت ثقة زوجي بي وصار بيتنا ناقص حضورها اللي رغم كل شيء كنت متعودة عليه.
كنت كل ليلة أقعد مع نفسي وأفكر يا ترى كيف أقدر أخليها ترجع تزورنا كيف أصلح الغلطة قدام زوجي وأثبتله إني ما كنت ناوية أضر حدا.
حتى أمي لما حكيتلها اللي صار قالتلي يا بنتي اللي عملتيه بالنهاية كان خير حتى لو بدا غلط. شوفتي النتيجة البنت رجعت لزوجها وبيتك ارتاح وأنت تعلمتي درس العمر إن السرعة والتهور ممكن يقلبوا الدنيا. كلامها ريحني شوي بس ما مسح الحرج اللي بقلبي.
والأغرب من هيك إن العلاقة بيني وبينها صارت أفضل من قبل. كنا نلتقي بشكل شبه يومي في بيتها نضحك ونحكي كأن شي ما صار. هي حتى صارت تحكيلي أسرارها اللي ما كانت تبوح فيها لحد وصارت تعتبرني مثل أخت إلها. كنت أستغرب معقول بعد كل اللي صار هي لساتها بتحبني لهالدرجة. وكنت كل مرة أقول لنفسي يمكن ربنا أراد الخير من القصة كلها.
اللي صار معي ما كان مجرد موقف عابر أو مشكلة عائلية بسيطة لا كان أشبه بمدرسة كاملة تعلمت منها دروس يمكن ما كنت رح أتعلمها لو
ما مريت بكل التفاصيل المرهقة