حكاية يقول كنت سعيد جدااا في حياتي

 وصديقاتها وحفلاتها ودائما ماتذكرني بفارق السن بيننا وأن أراعي هذا الأمر إستسلمت لواقعي المر وصرت أكثر أيامي وحيدا 
ذهبت للعمرة طلبا للراحة عند بيت الله الحړام و بالطبع لوحدي ورأيت الفرحة على وجه زوجتي عندما أخبرتها فهي تريد الفكاك مني بأي طريقة 
وصدفة التقيت بأبي فهد وكان يسكن بنفس الفندق الذي أسكنه سلم علي وأنا مذهول مما أراه فقد تغير كثيرا صحته تحسنت كثيرا إزداد وجهه إشراقا وأخبرني أنهم يقيمون منذ شهر في مكة ودعته وجررت خطواتي الى الحرم وقبل الصلاة بقليل . رأيته يدخل ممسكا بيد جوهرتي الثمينة وهي متمسكة بذراعه وتهمس له وهو يبتسم كما كانت تفعل معي سابقا نظرت إليهم وتنهدت بحسرة ثم توجهت وصليت داعيا ربي
اللهم أرضني بقضائك
هذه القصة ليست حكاية عابرة تروى لتسلي الوقت بل هي مرآة تعكس واقع كثير من الرجال الذين يظنون أن العمر يعاد وأن السعادة تشترى بتغيير الوجوه واستبدال القلوب. الحقيقة المؤلمة أن المرأة الصالحة التي ضحت وضبطت بيتك وربت أولادك وساندتك في شدتك قبل فرحك ليست مجرد محطة تتوقف عندها ثم تغادر بل هي شريك رحلة لا يقدر بثمن.
كل كلمة طيبة كانت تقولها لك كل دمعة خبأتها عنك حتى لا تثقلك بهمومها كل دعاء رفعته لله في جوف الليل لأجلك هو رصيد حب ووفاء أنت وحدك المستفيد منه. لكن حين يختار الرجل أن يرمي هذا الرصيد في لحظة طيش أو أنانية فهو لا يخسر امرأة فقط بل يخسر نفسه وتاريخه وذكرياته ومستقبله.
الحياة لا تقاس بالجمال العابر ولا بالعمر الذي يمضي فالجسد يذبل مهما كان فاتنا لكن الروح الصافية والقلب الوفي والعشرة الطيبة هي التي تبقى وتضيء لك أيامك حتى آخر نفس. كم من رجل ظن أنه سيجدد شبابه مع أخرى فاكتشف أنه استبدل الراحة بالتعب والاستقرار بالفوضى والوفاء بالجفاء ثم جلس في وحدته يعض أصابع الندم.
الرجل الذي يظن أن قيمته تكمن في قدرته على الزواج بأخرى متى شاء لا يدرك أن الرجولة الحقيقية تقاس بالوفاء وبالثبات على العهد وبحفظ الود لمن شاركته رحلة العمر. ما أجمل أن تكون وفيا صبورا مقدرا للنعمة التي وهبك الله إياها وما أقسى أن تكون جاحدا تنسى العشرة وتبيعها في لحظة ڠضب أو نزوة عابرة.
يا كل رجل انتبه المرأة ليست سلعة وليست خادمة لراحتك فقط. هي كائن مشاعرها أمانة في عنقك قلبها بيتك وعفتها شرفك وصبرها زادك. حين تظلمها فأنت في الحقيقة تظلم نفسك. حين تكسرها ستكتشف أن الچرح سيرجع لك مضاعفا وأنك كنت الخاسر الأكبر حتى لو
حسبت أنك الكاسب.
العبرة التي يجب أن تبقى أن التغيير الحقيقي ليس أن تترك زوجتك التي وقفت معك لتبدأ مع أخرى بل أن تجدد نيتك وحبك لها أن تحيي مشاعركما معا أن تعيد للحياة طعمها في حضنها لا بعيدا عنها. المرأة الصالحة جوهرة نادرة إذا أضعتها فلن تعوضها ولو جمعت نساء الأرض.
في النهاية الزواج ليس مجرد عقد بل ميثاق غليظ أقسمت فيه أمام الله أن ترعى زوجتك وتكون لها سترا وأمانا. فلا تخون العهد ولا تظلم من أحبتك بإخلاص. اعلم أن العمر قصير وأن أجمل ما فيه أن تجد بجوارك شريكا مخلصا يشاركك الشيخوخة بحب وابتسامة وحنان.
فيا أيها الرجل احذر أن تبيع عمرك كله في لحظة طيش فربما تظن نفسك الرابح اليوم لكن غدا ستجلس وحيدا لتكتشف أنك الخاسر الأكبر الخاسر لعمر كامل من الوفاء والحب.